مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

الشاعر والباحث عبد الستار سليم يكتب: ابن المقفع صاحب كليلة ودمنه

2025-10-05 07:02 PM  - 
الشاعر والباحث عبد الستار سليم يكتب: ابن المقفع صاحب كليلة ودمنه
الشاعر والباحث عبد الستار سليم
منبر

مــــترجم كتب المنطق فى الإ ســـــلام 
هو الأديب  أبو محمد عبد الله بن المقفّع ، المولود فى البصرة  بالعراق فى  فى عام ( 106هـ / 724م ) ، وعاش فى عهد الدولتين الأموية والعباسية ،  وكان والده يعمل كاتبا  فى الديوان ، وحرص على تزويد ابنه  من بحور العلم  والمعرفة ، بالإضافة إلى تحفيزه  على الكتابة عندما رأى فيه علامات النبوغ والفطنة ،  فأولى أهمية  كبيرة لتعليمه  وتثقيفه وتنمية موهبته ، 
وابن المقفع هو مفكر فارسى اعتنق الإسلام ، وعندما أسلم تسمّى بعبد الله ، وتكنَّى بأبى محمد 
( وقيل إنه سُمّى بابن المقفع ، لأن والده لقّب  بـ " المقفّع"  لأنه سرق بعض المال  من خزينة كان مؤتمنا عليها ، فعاقبه الحجاج  بأن ضربه  على يديه بعصًا من الحديد إلى أن تـقفّـعت يداه ، أى تورّمت  وانتفخت ) . . وقيل غير ذلك 
  و ابن المقفّع ، درس الفارسية ، وتعلم العربية  فى كتب  الأدباء  واشترك فى سوق المربد ، ويمتاز أسلوبه  بين السهولة  والجزالة  والإيجاز،  والتركيز فى العبارة ، كما كان يهتم بترتيب الأفكار  وتنسيقها ، ويُكثر من الأمثال والحِكَم ، وكان  لا يعتنى بالزخرفة اللفظية  ولا بالسجع  وغير ذلك من الأساليب  المصطنعة ، حتى أصبح  إمام الطبقة الأولى  من كُتّاب العصر العباسى،  كما أنه  صاحب الطريقة  التى آخَـت بين  التفكير الفارسى  والبلاغة  العربية ،  وكذلك اشتهر بأدبه ونثره ،  وحلاوة لفظه  ..
   ومن أشهر مؤلفاته كتاب " كليلة  و دِمنة " ،  كتاب " ألف ليلة وليلة " ، و كتاب " كليلة  و دِمنة " الذى نقله عن الفارسية ، الأدب الكبير ، الأدب الصغير ، الدرة اليتيمة ، رسالة فى الصحابة ، الآثار الأخرى ، …
قال ابن خلّكان  فى كتابه ( وفيات الأعيان  وأنباء أبناء الزمان )  إن ابن المقفّع  هو الذى وضع  كتاب " كليلة و دمنة" ، وقيل إنه لم يضعه ، وإنما كان باللغة الفارسية فعرّبه ورحل ابن المقفع  فى عام ( 142هـ/759 م) تاركا الكثير من الآثار الأدبية ، التى جمع فيها بين الثقافتين العربية والفارسية ، إضافة إلى التأثر بالثقافة اليونانية ،  وقيل أيضا كان الكتاب المشار إليه إنه من تأليف الفيلسوف الهندى بيدبا ( كلمة "بيدبا" هى كلمة سنسكريتية  تعنى " عالم البلاط الملكى" ، أو "الرجل الحكيم " ) 
و ابن المقفّع هو كاتب حكيم ، تغلب عليه  الحكمة فى كل شئ ، وكل ما وصل إلينا من آثاره ، لا يخرج  عن المواضيع  الحكيمة ، فكليلة ودمنة  والأدبان : الكبير والصغير، كُـتب ترمى إلى تهذيب الأخلاق و إصلاح النفوس ، كما أنه  هو أول من ترجم كتب المنطق فى الإسلام   
مارس ابن المقفع  عملية نقدية رصينة بامتياز، تتراوح أبعادها السياسية فى النقد  المجتمعى ، لذلك فابن المقفع اختار شخصية " دمنة " التى يغلب عليها الغدر والحقد ، فهى منعدمة الضمير  والتى يمكن وصفها بالشخصية الخطيرة على المجتمع 
وكان كتاب (كليلة ودمنة )  هو قصص قد وُضعت عن الحيوانات ( ونشير إلى أن  كليلة ودمنة من أبناء آوَى ،  ثعلب اسمه كليلة ، وثعلب اسمه دمنة) وكان  المراد بهذه القصص الوعظ  والفائدة ، أما صورة  الخبر فى جزئياتها ، فهى غير مرادة ..!!

مساحة إعلانية