مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

ثقافة x ثقافة

الجوائز الأدبية: بين التقدير المستحق وهواجس التوجيه

2026-01-13 11:33 AM  - 
الجوائز الأدبية: بين التقدير المستحق وهواجس التوجيه
مجلة مصر المحروسة
منبر

كتب مصطفى علي عمار

صدر  اليوم   الثلاثاء 12 يناير 2026 العدد الأسبوعي الجديد رقم 414 من مجلة "مصر المحروسة" الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ورئيس التحرير د. هويدا صالح.

يتضمن العدد مجموعة من الموضوعات الثقافية المتنوعة، المقدمة بإشراف الدكتور إسلام زكي رئيس الإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية.
العناوين:
الرئيسي
الثقافة والذكاء الاصطناعي، هل تعيد الآلة تعريف الإبداع؟
الفرعي:
الجوائز الأدبية: بين التقدير المستحق وهواجس التوجيه
هل ما زال المثقف العربي ضمير الأمة؟


في مقال" رئيس التحرير" تكتب الدكتورة هويدا صالح  عن أهمية الجوائز الأدبية 
وتتساءل من منّا لا يتوق إلى نيل جائزة معتبرة، يحصد عبرها اعترافًا طال انتظاره، ويشعر بأن جهده الإبداعي لم يذهب سدى؟ فالجائزة الأدبية تمنح الكاتب تقديرًا رمزيًا يسعى إليه طيلة حياته، إذ يجد أخيرًا من يقول له إن ما يكتبه "جيد"، ويستوفي الشروط الجمالية والفنية للجنس الأدبي الذي ينتمي إليه. كما توفّر له قدرًا من المقروئية والانتشار، وتفتح أمامه أبواب الشهرة والتلقي الواسع. وإلى جانب هذا البعد المعنوي، لا يمكن إغفال البعد المادي، إذ ارتفعت القيمة المالية لبعض الجوائز لتغدو مصدر دعم حقيقي يعين الكاتب على أعباء الحياة، في وقت لم تعد فيه مهنة الكتابة، في حد ذاتها، كافية لتأمين استقرار مادي للأدباء.
ثم تعيد صالح التأكيد على أن  الجوائز الأدبية تُعدّ اليوم أحد أبرز محفزات  الحراك الثقافي في العالم العربي، إذ لم تعد مجرد احتفاء رمزي بكاتب أو نص، بل تحوّلت إلى مؤسسات فاعلة تُسهم في تشكيل الذائقة العامة، وتوجيه حركة النشر، وصناعة"النجومية الأدبية". غير أن هذا الدور المتنامي جعلها في قلب جدل دائم، يتأرجح بين الإشادة بوظيفتها التنويرية، والقلق من آثارها الجانبية على حرية الإبداع وعفويته.

وفي باب "دراسات نقدية" يكتب أحمد عبد الجواد عن المجموعة القصصية  "هوامش على دفتر الذاكرة"ويرى أنها كتابة لا تسعى إلى الإمساك بالحكاية بقدر ما تسعى إلى الإمساك بما يتسرّب من الحكاية بعد انقضائها، ويرى أن الكاتب منذ الصفحات الأولى يدرك القارئ أنه أمام كتابة لا تتوسل السرد التقليدي ولا تركن إلى منطق البداية والعقدة والنهاية، إنها مجموعة تكتب من منطقة أخرى أكثر هشاشة وصدقًا: منطقة الأثر.. الأثر الذي تتركه التجربة في النفس بعد أن تهدأ الوقائع وبعد أن تفقد الأحداث صخبها الخارجي وتبقى وحدها الأسئلة.
كما يشير أحمد عبد الجواد إلى أن الذاكرة في هذا الكتاب ليست مستودعًا للماضي ولا آلية استرجاع.. نحن هنا أمام كيان فاعل، متحرّك، يعيد إنتاج ذاته في كل لحظة وعي، لذلك لا تأتي الذاكرة مرتبة، ولا خاضعة لمنطق زمني واضح، بل تظهر كما تظهر في الوعي الإنساني: مباغتة، ناقصة، ومشحونة بشعور يتقدّم على الحدث نفسه.


وفي باب" كتاب مصر" يكتب نبيل بهاء الدين عن الثقافة في عصر الذكاء الاصطناعي، ويتساءل: هل تُعيد الآلة تعريف الإبداع؟ فالذكاء  الاصطناعي لم يعد  مجرد أداة تقنية تعمل في الخفاء، بل أصبح عنصرًا فاعلًا في تشكيل الوعي المعاصر، يتسلل بهدوء إلى تفاصيل الحياة اليومية، ويطرح أسئلة جوهرية تمس جوهر الثقافة ذاتها: ما معنى الإبداع؟ ومن هو المبدع؟ وأين تقف حدود الإنسان أمام آلة تتعلم وتنتج وتحاكي؟
كما يشير الكاتب أنه في السياق الثقافي، لا يمكن النظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره خطرًا مجردًا أو خلاصًا مطلقًا. إنه، في جوهره، امتداد لمسار طويل من التفاعل بين الإنسان وأدواته، لكنه امتداد أكثر تعقيدًا، لأنه لا يكتفي بالتنفيذ، بل يشارك – ظاهريًا – في التفكير، والتحليل، وحتى في إنتاج النصوص والصور والموسيقى.


وفي باب" ملفات وقضايا"  يكتب الكاتب الفلسطيني حسن العاصي عن أزمة "غياب المثقف العربي"، عن دوره التاريخي بوصفه عقلًا نقديًا وضميرًا للأمة في زمن تتكاثر فيه الأزمات والانكسارات. وينطلق من سؤال مركزي: هل صمت المثقف ناتج عن عجز ذاتي، أم عن تغييب قسري فرضته التحولات السياسية والاجتماعية والإعلامية؟
يستعرض الكاتب الدور التاريخي للمثقف العربي في مشاريع النهضة والتحرر، مستشهدًا بنماذج بارزة مثل طه حسين، الكواكبي، جمال الدين الأفغاني، نجيب محفوظ، وإدوارد سعيد، الذين أسهموا في تشكيل الوعي الجمعي ومواجهة الاستبداد والاستعمار وصياغة خطاب نقدي إصلاحي. ويقابل هذا الحضور التاريخي بواقع راهن يتسم بتراجع تأثير المثقف وتحوله إلى صوت معزول أو صامت.

وفي باب" كتب ومجلات"  يكتب  عاطف عبد المجيد عن كتاب "العفريتة" لمحمد سلماوي الذي جمع فيه عددا من المقالات التي كتبها ونشرها على مدار سنوات، مُصنّفًا إياها إلى: مصر المحروسة - سياسة – أمور الدين – ثقافة – صحافة وإعلام – شئون دولية – إسرائليات، وكل عنوان من هذه العناوين الرئيسة نقرأ تحته عددًا من المقالات.
ويعرض عبد المجيد لرأي محمد سلماوي الذي يرى  إننا، في العالم العربي، كثيرًا ما نُسمي الأشياء بغير أسمائها لأن ثقافتنا محدودة جدًّا، ودائرة اطلاعنا ضيقة للغاية.أيضًا يكتب سلماوي عن مصر بلد السياحة وكيف يراها السائحون الأجانب حيث يصدقون أحيانًا ما يُشاع عن مصر وعن العمليات الإرهابية التي تُقلق أمنهم وتجعلهم يخافون أن يأتوا إليها، مع أنها في الأساس بلد الأمن والأمان، وما يحدث في غيرها من البلدان يفوق ما يحدث في مصر مئات المرات. 

وفي باب" أخبار وأحداث" يكتب المحرر الثقافي عن رواية" نساء إسكندرية: حكايات الليل والنهار" للروائي والباحث حسين عبد البصير، حيث تأخذ القارئ في رحلة إنسانية عميقة داخل مدينة الإسكندرية، من خلال عيون نسائها وحكاياتهن المتعددة. الرواية، الصادرة عن ريشة للنشر والتوزيع ضمن مشروعها المعرفي «لا شيء أهم من المعرفة»، تسلط الضوء على أصوات نسائية ظلت طويلًا على هامش السرد، لتجعل منها قلب الحكاية وروحها.


في باب "حوارات ومواجهات" يجري حسين عبد الرحيم  حوارا مع 
المخرج، والمصور السينمائي، محمد حمدي ، صاحب العالم الفريد من العلاقة، بين اللقطة السينمائية فيما يخص علاقته بفن التصوير السينمائي،  ثم تغير مساره بإرادته، أو لظروف وحالة، الإنتاج السينمائي في مصر، ليقتحم مجال الإخراج، ويقدم الكثير من الأعمال كمخرج واعد. ويشير عبد الرحيم في مقدمة الحوار إلى أن  "محمد حمدى" بدأ مسيرته الفنية كمدير تصوير للعديد من اﻷفلام , أتجه بعدها إلى اﻷخراج وكانت تجربته الإولى فيلم "المشتبه" عام 2009 , تلاها فيلم "محترم اﻹ ربع" للفنان "محمد رجب" عام 2010 .

وفي باب أطفالنا يكتب عبده الزراع عن الشاعر والكاتب أحمد سويلم الذي تنقل بين الشعر وأدب الطفل، ويرى الزراع أن أحمدُ سويلم أحدَ أهمِّ شعراءِ الفُصحى في جيله، وأغزرِهم إنتاجًا وتنوُّعًا. بدأت مسيرتُهُ الشعريةُ أواخرَ ستينياتِ القرن الماضي، واستمرَّ عطاؤهُ الشعريُّ والأدبيُّ بدأبٍ وجِدٍّ حتى الآن. 
ويشير الزراع  إلى أن سويلم أصدرَ أكثرَ من عشرينَ ديوانًا، وأعطى اهتمامًا خاصًّا بكتبِ التراثِ والتنقيبِ فيها، لاستخراجِ اللؤلؤِ المخبوءِ وتحقيقِه وإعادةِ تقديمِه للقرّاءِ من جديدٍ، لتستفيدَ منه الأجيالُ الناشئة. وإلى جانبِ مشروعِه الشعريِّ للكبار، أولى الشاعرُ اهتمامًا بالغًا بأدبِ وثقافةِ الطفل، وجعلَهُ مشروعًا إبداعيًّا موازيًا لمشروعِه الشعري، إذْ جاءتْ كتابتُهُ للأطفال متميِّزةً على نحوٍ يرقى بها إلى مصافِّ الرّيادة. 

وفي باب"خواطر وآراء"  تكتب أمل زيادة في نفس الباب" باب خواطر وآراء"  مقالها الثابت بعنوان" كوكب تاني" الذي تكتب فيه خواطرها حول قضايا الساعة ، حيث تناقش قضايا يومية وحياتية وتتساءل ماذا لو كنا في كوكب تاني".

مساحة إعلانية