مساحة إعلانية
كتبت: اسماء اسماعيل
في خطوة تعكس توجهًا حضاريًا يوازن بين متطلبات الصحة العامة وحقوق الحيوان، تواصل مديرية الطب البيطري بمحافظة أسيوط تنفيذ خطة متكاملة لمواجهة ظاهرة انتشار الكلاب الحرة، عبر حلول علمية وإنسانية تهدف إلى خلق بيئة آمنة ومتوازنة للمواطنين.
وتكثف المديرية حملاتها الميدانية اليومية لتشمل مختلف القرى والمراكز على مستوى المحافظة، ضمن خطة توسعية تستهدف تحقيق تغطية شاملة، ورفع كفاءة الإجراءات الوقائية، والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بانتشار الكلاب غير المملوكة.
وتنطلق الفرق البيطرية المدربة بشكل يومي لرصد أماكن تواجد الكلاب، والتعامل معها وفق أسس علمية وآمنة، تشمل تطعيمها ضد الأمراض، وترقيمها، وإجراء عمليات التعقيم الجراحي للحد من التكاثر العشوائي، بما يحقق التوازن البيئي ويحافظ في الوقت ذاته على مبادئ الرفق بالحيوان.
وأكد الدكتور جمال سيد أحمد، مدير عام مديرية الطب البيطري بأسيوط، أن الخطة الحالية تمثل نموذجًا للتعامل الحضاري مع هذه الظاهرة، مشددًا على أن نجاحها مرهون بتكامل الجهود وتعاون المواطنين، باعتبارها مسؤولية مجتمعية مشتركة لا تقتصر على جهة بعينها.
وأوضح أن دور المديرية لا يقتصر على التدخل البيطري فقط، بل يمتد ليشمل نشر الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة الرحمة والسلوكيات الآمنة، من خلال حملات توعوية تستهدف حماية الإنسان والحيوان معًا، وبناء وعي عام قائم على المسؤولية المشتركة.
وفي السياق ذاته، تولي الحملات اهتمامًا خاصًا بالتوعية بمخاطر مرض السعار، عبر تعريف المواطنين بطرق انتقاله وأعراضه، والتأكيد على أهمية التوجه الفوري لتلقي العلاج اللازم عند التعرض لأي عقر أو إصابة، حفاظًا على السلامة العامة.
وتُمثل هذه الجهود نقلة نوعية في أسلوب التعامل مع القضايا البيئية والصحية بمحافظة أسيوط، حيث تعتمد على الحلول المستدامة والتكامل بين الجهات الرسمية والمجتمع، بعيدًا عن المعالجات المؤقتة، في خطوة جادة نحو بيئة أكثر أمانًا ورحمة وتوازنًا.