مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

قضايانا

إيمان بدر تكتب :كيف كانت حياة المصريين في مثل هذه الأيام منذ 50 عاماً ؟

2023-10-04 12:01 AM  - 
إيمان بدر تكتب :كيف كانت حياة المصريين في مثل هذه الأيام منذ 50 عاماً ؟
صورة تعبيرية
منبر

تفاصيل استعدادات القوات المسلحة لمعركة العزة والكرامة


معركة الدفاع النشط تطورت إلي ما قال عنه  جنرال بريطاني ( معجزة عسكرية مكتملة الأركان)

ماذا حدث منذ ٥ يونيو ٦٧ وحتي ٦ أكتوبر ٧٣

في مثل هذه الأيام قبل نصف قرن كانت قطعة غالية من قلب مصر منتزعة محتلة يسيطر عليها الكيان الصهيوني، وفي كل بيت مصري كان هناك مجند أو ضابط حيث قضي غالبية شباب مصر فترة تجنيد امتدت ل 7 سنوات كاملة، وفي بيوت أخري كان هناك صور الشهداء تزين القلوب قبل الحوائط ممن سقطوا غدرا في نكسة الخامس من يونيو عام 1967، وقتها كان الجميع يتضرع إلي الله ليس فقط ليرحم الشهداء ويرد الغائبين ولكن ليعيد الأرض وتعود معها العزة والكرامة لأن تلك البيوت البسيطة العامرة بالإيمان تربت علي مبدأ إن الأرض عرض.
ومن قلب البيوت إلي جبهة القتال، من المعروف أن السلطات المصرية أعلنت وقتها أن أعداد كبيرة من الضباط والجنود سوف يسافرون لأداء مناسك عمرة رمضان علي سبيل التمويه وإبعاد فكرة اقتراب معركة الحسم عن العدو، ولنفس السبب أحيي العديد من الفنانين حفلات الترويح عن الجنود والتمويه علي العدو، ولكن بخلاف التمويه كيف كانت القوات تستعد فعلياً لخوض معركة قال عنها الخبير العسكري البريطاني ادجار اوبلانس ( إن عبور خط بارليف معجزة مكتملة الأركان).
والحقيقة أن المعجزات قد تحدث في لمح البصر ولكن معجزة المصريين احتاجت سنوات طويلة من الإعداد والاستعداد، وإذا كانت الهزيمة النكراء قد وقعت في الخامس من يونيو وماهي إلا أيام قليلة بالتحديد ٢٥ يوم وفي الأول من يوليو ٦٧ خاض خير اجناد الأرض معركة رأس العش ليستعيد الجندي المصري ثقته في قدراته وإمكانية هزيمة عدوه، وبعد شهور قليلة كانت ملحمة إيلات في النصف الأول من عام ٦٩ وفي مطلع عام ٧٠ كانت معركة شدوان عند مدخل خليج السويس، تلك العمليات التي أطلق عليها حرب الاستنزاف وغيرها من عمليات مرحلة الدفاع النشط مهدت الطريق إلي معركة العزة والكرامة في السادس من اكتوبر ٧٣، ليبقي السؤال هو كيف لجيش انهزم وانسحب أن يعيد بناء قوته ويستعيد قدراته بهذه السرعة.
يجيب الخبراء العسكريون عن هذا التساؤل موضحين أن عملية إعادة بناء القوات المسلحة بدأت بتكوين قيادات ميدانية جديدة واستحداث الجيشين الثاني والثالث الميدانيين، بالإضافة إلي إعادة تشكيل قيادات السلاح الجوي وإدخال نظم التدريب الحديثة، وأيضاً التدريب علي مسارح عمليات مشابهة لمسرح عمليات الحرب، حيث تم إنشاء سواتر ترابية مماثلة لخط بارليف علي ضفة النيل.
وفيما يتعلق بالعنصر البشري احتفظت القوات المسلحة بالقوة الرئيسية من المجندين دون تسريحهم بعد انتهاء فترة تجنيدهم حتي انتهت الحرب، وتم رفع كفاءة المجندين والضباط خاصةً المهندسين العسكريين الذين ابتكروا أسلحة جديدة أبرزها قاذفات اللهب المحمولة علي الأكتاف التي هزمت دبابات العدو، ناهيك عن خراطيم ومسدسات الماء التي حطمت خط بارليف.
وعن الأجهزة والمعدات الحربية يروي المحاربون القدامي أنه تم تطوير وتحديث جميع الأسلحة من أسلحة المشاة إلي إحلال المدفعية القديمة بأخري متطورة كما تم الدفع بطائرات حديثة وإدخال طرازات جديدة من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدي إلي جانب الصواريخ طويلة المدى، ناهيك عن أجهزة الكشف عن الألغام.

مساحة إعلانية