مساحة إعلانية
في مشهد امتزجت فيه مشاعر الوفاء بالفخر والاعتزاز..
إدارة فرشوط التعليمية تحتفي بأحد رموز القيادات للعمل التربوي والتعليمي
كتب : أحمد شحاتة محمود
في أجواء مفعمة بالمحبة والوفاء والتقدير، احتفلت إدارة فرشوط التعليمية بتكريم الأستاذ أبو الوفاء عبدالسلام الدردير، وكيل إدارة فرشوط التعليمية، بمناسبة بلوغه السن القانونية للتقاعد، بعد مسيرة مهنية وتربوية حافلة بالعطاء والإنجاز، امتدت لعقود طويلة من العمل المخلص في خدمة التربية والتعليم.
لم يكن يوم التكريم مجرد احتفال بنهاية مرحلة وظيفية، بقدر ما كان احتفاءً بمسيرة رجلٍ ترك بصمة واضحة في ميادين العمل التربوي، ونجح خلال سنوات عطائه في أن يحظى بمكانة رفيعة في نفوس زملائه وتلاميذه وكل من تعامل معه.
تنقّل الأستاذ أبو الوفاء عبدالسلام الدردير خلال مسيرته المهنية بين عدد من المواقع القيادية في منظومة التربية والتعليم، فتولى وكيل إدارة نجع حمادي التعليمية، ثم مديرًا عامًا لإدارة نجع حمادي التعليمية، ثم وكيلًا لإدارة الوقف التعليمية، وصولًا إلى موقع وكيل إدارة فرشوط التعليمية، ليختتم مسيرته الوظيفية من أحد المواقع التي شهدت جانبًا مهمًا من عطائه وخبراته المتراكمة.

وخلال هذه الرحلة، لم يكن العمل بالنسبة إليه مجرد وظيفة أو منصب إداري، وإنما كان رسالةً ومسؤوليةً وأمانةً حملها بإخلاص، مؤمنًا بأن بناء الإنسان هو جوهر العملية التعليمية، وأن الإدارة الناجحة تبدأ بالقدوة وتنمو بالانضباط وتكتمل بالرحمة والإنساني
وقد عُرف الأستاذ أبو الوفاء بين زملائه بالجدية والانضباط، وحسن الإدارة، والقدرة على التعامل مع مختلف المواقف بحكمة واتزان، إلى جانب ما اتسم به من رحابة صدر وحرص دائم على تقديم النصح والمساندة لكل من يلجأ إليه.
على مدار سنوات عمله، استطاع «أبو الوفاء الدردير» أن يصنع لنفسه مكانة خاصة في قلوب زملائه؛ فلم يكن بالنسبة إلى كثيرين مجرد مسؤول يشغل منصبًا قياديًا، بل كان أبًا رحيمًا، وأخًا ناصحًا، وصديقًا وفيًّا

كانت أبوابه مفتوحة للجميع، وكان حريصًا على الاستماع قبل إصدار الحكم، وعلى تقديم الحلول قبل تسجيل الملاحظات، وعلى أن يكون التوجيه وسيلة للإصلاح لا للعقاب.
ولذلك جاءت لحظة الوداع محملة بمشاعر صادقة، إذ بدا واضحًا أن الذين التفوا حوله لم يأتوا لتكريم منصب، وإنما لتكريم إنسان ومسيرة وذكريات ومواقف.
وأقيم حفل التكريم تحت قيادة الأستاذ عبدالرافع جاد، مدير إدارة فرشوط التعليمية، وبحضور الشيخ فايق قليعي، رئيس مجلس أمناء الإدارة التعليمية، والأستاذ رمضان جعفر القاضي، نقيب المعلمين بفرشوط، والأستاذ خالد فرغل مدير عاما إدارة نجع حمادي سابقاً ولفيف من القيادات التعليمية بنجع حمادي وفرشوط، إلى جانب حضور مميز للدكتورة هبة عبدالمعز، أستاذة كلية الإعلام بالجامعة، وعدد من القيادات والعاملين بالتربية والتعليم.
وشهد الحفل كلمات وفاء وتقدير أشادت بمسيرة المحتفى به، وبما قدمه طوال سنوات خدمته من جهود مخلصة وإسهامات صادقة في دعم العملية التعليمية وخدمة أبنائها.

عبّر الأستاذ عبدالرافع جاد مدير إدارة فرشوط التعليمية فى كلمته عن بالغ تقديره واعتزازه بالأستاذ أبو الوفاء عبدالسلام الدردير، مؤكدًا أن تكريم اليوم لا يأتي احتفاءً بانتهاء مدة خدمة، وإنما تقديرًا لمسيرة طويلة من العمل والعطاء، وما تركته من أثر طيب في نفوس زملائه والعاملين معه.
وأشار إلى أن المؤسسات التعليمية لا تُبنى بالمباني واللوائح وحدها، وإنما تُبنى بسواعد رجال مخلصين يحملون المسؤولية ويؤدون رسالتهم بأمانة، مؤكدًا أن الأستاذ أبو الوفاء كان نموذجًا للقيادي الذي جمع بين الخبرة والكفاءة والإنسانية.
وفي كلمته المحتفى به الأستاذ أبو الوفاء عبدالسلام الدردير عن بالغ امتنانه لكل من شاركه رحلة العمل، ولكل من وقف إلى جواره طوال سنوات خدمته، مؤكدًا أن أجمل ما حصده الإنسان من سنوات العمل هو المحبة الصادقة والعلاقات الإنسانية الطيبة التي تبقى بعد انتهاء المناصب.

وجاءت كلمته محملة بمشاعر الوفاء والامتنان، حيث استعاد خلالها محطات من رحلته في ميدان التربية والتعليم، معربًا عن سعادته بما لمسه من مشاعر صادقة من زملائه وقيادات التعليم خلال حفل التكريم.
اليوم، يترجل الأستاذ أبو الوفاء عبدالسلام الدردير عن صهوة العطاء الوظيفي، لكنه لا يترجل عن مكانته في قلوب من عرفوه، ولا عن أثر سنوات طويلة من العمل والبذل ،فالمناصب تنتهي، والسنوات تمضي، لكن السيرة الطيبة تبقى، والأثر الصادق لا يغيب.
لقد غادر الأستاذ أبو الوفاء موقعه الوظيفي بعد أن أدى رسالته، لكنه ترك وراءه إرثًا من الخبرة والمواقف والذكريات، وشهادات تقدير صامتة يحملها كل من عمل معه أو عرفه عن قرب.
ومن هنا، فإن بلوغ السن القانونية للتقاعد ليس نهاية لمسيرة العطاء، وإنما انتقال من ميدان العمل الرسمي إلى مرحلة جديدة من الحياة، يستحق خلالها صاحب المسيرة أن ينعم بما قدمه من جهد، وأن يستقبل أيامه المقبلة بالصحة والعافية وراحة البال.

تتقدم إدارة فرشوط التعليمية بخالص الشكر والتقدير والعرفان إلى الأستاذ أبو الوفاء عبدالسلام الدردير، تقديرًا لما قدمه طوال مسيرته المهنية من عطاء مخلص وجهود صادقة في خدمة التربية والتعليم.
سائلين المولى عز وجل أن يمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يبارك له في عمره وحياته المقبلة، وأن يجزيه عن سنوات عطائه خير الجزاء.
سيظل اسمكم حاضرًا في ذاكرة المكان، وستبقى إدارة فرشوط التعليمية بيتكم الثاني، تفتح أبوابها لكم بكل المحبة والتقدير في كل وقت.
شكرًا لكل ما قدمتموه.. وشكرًا لكل أثر طيب تركتموه.. وجزاكم الله عنا خير الجزاء.