2026-03-07 14:06:06
مساحة إعلانية
حوار- عاطف طلب
كشف أيمن مأمون، مساعد العضو المنتدب لقطاع التعويضات بشركة ثروة للتأمين، عن ملامح الرؤية الاستراتيجية التي تتبناها الشركة لإدارة ملف التعويضات، مؤكدًا أن هذا القطاع يمثل أحد مراكز الثقل الرئيسية في نموذج العمل، وأداة مباشرة لبناء الثقة مع العملاء والوسطاء، وداعمًا أساسيًا للنمو الصحي والمستدام.
وأوضح أن ثروة للتأمين تبنّت منذ اليوم الأول نهجًا متكاملًا لإعادة تشكيل المفهوم التقليدي للتأمين، لا يعتمد فقط على تطوير الإجراءات، بل على بناء ثقافة مؤسسية تقوم على التخصص، والسرعة، والشفافية، والتناغم بين جميع القطاعات، مع توظيف التكنولوجيا الحديثة والاهتمام المستمر بتطوير الكوادر البشرية.
كيف تتبلور رؤية
قطاع التعويضات داخل شركة ثروة للتأمين؟
تنطلق رؤية قطاع التعويضات من الرؤية العامة لشركة ثروة للتأمين، والتي تستهدف تغيير نظرة المجتمع إلى التأمين بشكل إيجابي، عبر الالتزام بقيم مهنية واضحة، والاعتماد على كوادر تكنوقراط متخصصة تسعى إلى الكمال، وتتمتع بالديناميكية والقدرة على التطوير المستمر.
ويؤكد مأمون أن مركز الثقل وجُلّ الاهتمام في هذه الرؤية يظل موجّهًا دائمًا نحو العملاء، سواء كانوا وسطاء أو مؤمن لهم، مشيرًا إلى أن دور قطاع التعويضات لا يقتصر على التنفيذ، بل يمثل إحدى الركائز الداعمة لرؤية الشركة ونموها.
ما الهدف الاستراتيجي الذي يسعى إليه قطاع التعويضات؟
نستهدف أن تكون ثروة للتأمين من قادة صناعة التأمين في مصر من خلال تقديم خدمة تعويضات ترتقي إلى المستويات العالمية، يتم فيها التعامل مع المطالبات بأقصى درجات الدقة والعدالة والسرعة.
هذا النهج ينعكس بشكل مباشر على تعزيز ثقة العملاء والوسطاء، ويدعم تحقيق نمو صحي ومستدام للشركة على المدى الطويل.
كيف تم بناء منظومة التعويضات منذ انطلاق الشركة؟
منذ اليوم الأول لتأسيس الشركة، بدأنا في إعداد دليل إجراءات التعويضات ليكون بمثابة خريطة طريق واضحة، تستهدف تبسيط الإجراءات، وتوحيد آليات العمل، وجعل تجربة التعويض أكثر سلاسة ووضوحًا.
واعتمدنا على فريق عمل يتمتع بخبرة وكفاءة ومهنية عالية، إلى جانب التوسع في استخدام الحلول الإلكترونية مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات لتسريع وتيرة العمل وتحسين جودة الخدمة.
وفي تعويضات السيارات على سبيل المثال، كان من الضروري إنشاء مركز اتصال يعمل على مدار 24 ساعة لتلقي إخطارات الحوادث والأعطال، وإرشاد العملاء حول الإجراءات الواجب اتباعها، نظرًا للطبيعة السريعة لهذا النوع من التعويضات.
وماذا عن شبكة مقدمي الخدمة؟
تتمتع ثروة للتأمين بتعاقدات وتفاهمات مع نحو 90 مركز إصلاح على أعلى مستوى من الكفاءة الفنية والمهنية، تغطي جميع العلامات التجارية للسيارات، سواء من خلال الوكلاء أو الجهات المعتمدة، بما يضمن عدم تحميل المؤمن له أي أعباء مالية مؤقتة، ثم مطالبته بالاسترداد لاحقًا.
كيف يتم توظيف التكنولوجيا في إدارة التعويضات؟
قمنا باستخدام الروبوتات لتلقي الإخطارات وتسجيلها على مدار 24 ساعة، وتحويلها مباشرة إلى النظام دون تعطيل. كما يتم الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات والمؤشرات، بما يدعم اتخاذ القرار، ويساعد الفرق الاكتوارية والفنية على أداء دورها بكفاءة أعلى.
ونتيجة لهذه المنظومة، لم تتجاوز نسبة الشكاوى خلال خمس سنوات ثلاثة في الألف، بواقع 95 شكوى فقط من أصل نحو 29 ألف تعويض، وتم التعامل معها جميعًا بدراسة متأنية ومحاولة إيجاد حلول بديلة قبل أي تصعيد.
ما أهمية التناغم بين قطاعات الشركة المختلفة؟
التناغم بين القطاعات يمثل حجر الأساس في تقديم خدمة متميزة. فمنذ مرحلة طلب عرض السعر، تكون إجراءات التعويضات جزءًا لا يتجزأ من المناقشات مع العملاء.
ولا يمكن لقطاع التعويضات أن ينجح بمعزل عن الاكتتاب، أو المالية، أو المبيعات، أو الموارد البشرية، أو تكنولوجيا المعلومات. التنسيق المستمر بين هذه القطاعات يضمن سرعة الخدمة، واستدامة التطوير، ورفع كفاءة الأداء.
وفي شركة ثروة للتأمين، هذا التناغم موجود منذ اليوم الأول، ويقوده العضو المنتدب الأستاذ أحمد خليفة، الذي يرسّخ ثقافة العمل الجماعي والانسجام المؤسسي، ما يجعل خطوات الشركة ثابتة ومتقدمة باستمرار.
كيف تديرون الخطر وتسرّعون وتيرة التعويضات؟
التخطيط الاستراتيجي وإدارة الوقت يقللان من الأزمات المفاجئة أو ما يُعرف بـ”مكافحة الحرائق”.
نقوم بتقسيم التعويضات إلى مسارات مختلفة، مع إجراء المعاينات قبل التأمين، والاستعانة بمهندس الخطر (Risk Engineer) لدراسة طبيعة الخطر وتقديم التوصيات اللازمة لتقليل حجم الخسائر عند وقوعها.
كما خصصنا مسارًا للتعويضات السريعة ذات الطبيعة المحدودة، يتم تسويتها خلال ثلاثة أيام، وبحد أقصى خمسة أيام، بعيدًا عن قوائم الانتظار، بما ينعكس إيجابيًا على تجربة العميل ومؤشرات الأداء.
كيف ترون المنافسة السعرية في ظل التحديات الاقتصادية؟
المنافسة السعرية المفرطة من أسوأ أشكال المنافسة. السعر المنخفض يجب أن يثير التساؤل حول مستوى الخدمة المقدمة لاحقًا.
الهدف الحقيقي هو حصول المؤمن له على خدمة عادلة وسريعة وشفافة، لأن القيمة الحقيقية للتأمين تظهر وقت التعويض، لا وقت البيع.
وماذا عن إدارة الأزمات؟
إدارة الأزمات جزء لا يتجزأ من هندسة الخطر. شركات التأمين ذات الرؤية العميقة لا تكتفي بالتعويض بعد وقوع الخطر، بل تساعد عملاءها على الاستعداد المسبق، ووضع خطط بديلة تضمن التعافي السريع عند حدوث الأزمات، بالاستعانة بالخبراء والمتخصصين.
أخيرًا.. ما المهارات المطلوبة للعاملين في قطاع التعويضات؟
نبحث عن أفراد يحبون حل المشكلات ومساعدة الآخرين، يعملون بروح الفريق، ويتمتعون بالديناميكية والشفافية والقدرة على التعلم المستمر والتكيف مع المتغيرات، إلى جانب إتقان اللغات.
وتحرص إدارة الشركة على أن يحصل جميع العاملين الجدد على شهادات متخصصة في التأمين، سواء من المعاهد المحلية أو الدولية، مع الاستثمار المستمر في التدريب الداخلي والخارجي، باعتبار العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لأي نجاح مستدام.