مساحة إعلانية

منبر

عالم السياسة

أمريكا تضغط على أكثر من 50 دولة لقطع صلاتها بطهران

2026-09-27 02:22 PM  - 
أمريكا تضغط على أكثر من 50 دولة لقطع صلاتها بطهران
ترامب

وكالات

ألقت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية الضوء على تفاصيل حملة مكثفة من الضغوط الاقتصادية المكثفة تمارسها الولايات المتحدة على إيران عبر حملة، شملت 50 دولة، تستهدف قطع آخر الروابط التجارية والمصرفية والجوية التي لا تزال تربط طهران بالعالم الخارجي.

وقالت في تقرير، نشرته أمس السبت، إن المسؤول في وزارة الخزانة الأميركية المساعد لوزير الخزانة لشؤون تمويل الإرهاب، جوناثان بيرك، أجرى جولة استمرت أسبوعين، وشملت دولا في الشرق الأوسط وأوروبا، حاملا رسالة إلى شركاء إيران التجاريين مفادها أن استمرار التعامل مع طهران قد يضعهم في مواجهة مع واشنطن.

وأثمرت الجولة، وفق الجريدة، عن إجراءات اتخذتها دول عدة ضد إيران، وشملت وقف رحلات شركات الطيران الإيرانية، وفرض قيود على بنوك إيرانية رئيسية.

كانت سلطنة عمان المحطة الأولى في جولة بيرك، حيث ركز المسؤول الأميركي على شركة «ماهان إير» الإيرانية، التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات منذ سنوات، واتهمتها بتقديم خدمات للحرس الثوري الإيراني.

وقال بيرك إن واشنطن أثارت مسألة رحلات الشركة مع شركائها لأشهر عدة، مشيرا إلى أنه كان يرى رحلات «ماهان إير» بين الدول في أثناء اتصالاته بمسؤولين فيها.

وبعد زيارة بيرك، أوقفت سلطنة عمان رحلات «ماهان إير»، ثم حظرت لاحقا جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية، وفقا للتقرير.

وانتقلت الضغوط إلى الإمارات، التي تربطها بإيران علاقات تجارية وثقافية قديمة، وتعد من القنوات المهمة التي تستخدمها طهران للوصول إلى النظام المالي العالمي.

وذكرت الجريدة أن السلطات الإماراتية منعت، هذا الأسبوع، الفروع المحلية لبنك «ملي إيران»، أكبر بنك تجاري إيراني، من تنفيذ معاملات مرتبطة بإيران. كما حظرت جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية.

وفي تركيا، ألغت السلطات رحلات «ماهان إير». كما ألغت ترخيص بنك «ملت»، أحد أكبر البنوك الخاصة الإيرانية، الذي يُستخدم في معاملات تجارية بين إيران وتركيا.

قال بيرك إن وزارة الخزانة الأميركية تواصلت مع أكثر من 50 دولة ضمن حملتها، بينما تواصل دبلوماسيون أميركيون مع دول أخرى، بينها أذربيجان وجورجيا، اللتان اتخذتا إجراءات ضد شركات الطيران الإيرانية.

وتبقى أمام إيران بعض الروابط الجوية مع الخارج، إذ لا تزال «ماهان إير» تُسير رحلات إلى الصين وروسيا، وهما من أبرز شركاء طهران.

لكن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركات وكيانات مرتبطة بإيران في البلدين، بينما قال بيرك إن المحادثات معهما تجري في إطار مفاوضات سياسية أوسع مع البيت الأبيض.

واختتم المسؤول الأميركي جولته بلندن، حيث التقى مسؤولين في وزارة الخارجية والخزانة البريطانية. وقد أعلنت بريطانيا أنها لن تجدد إعفاءات لبنوك إيرانية تعمل في العاصمة البريطانية.

تأتي هذه الإجراءات في وقت تدهورت فيه العلاقات بين إيران وعدد من دول الخليج على خلفية الحرب الدائرة هذا العام، بعد استهداف طهران منشآت للطاقة وأخرى حيوية في عدد من دول الخليج، أبرزها الإمارات. كما واصل الحرس الثوري الإيراني مهاجمة سفن قرب مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

كما سيطر الحوثيون، المدعومون من إيران، على مناطق على ساحل البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، وشنوا هجمات على منشآت نفطية سعودية، وفقا لما أوردته «وول ستريت جورنال».

في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، إن العقوبات تؤلم بلاده، لكنه أكد أن الإيرانيين سيواصلون مقاومتها، ولن يخضعوا للضغوط.

وبحسب «وول ستريت جورنال»، ترى إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن تشديد الضغوط الاقتصادية يمكن أن يدفع إيران إلى تقديم تنازلات، بينما تسعى طهران، في المقابل، إلى الحصول على تخفيف اقتصادي عبر طرح مبادرات دبلوماسية، آخرها مقترحها لوقف الهجمات سبعة أيام، الذي رفضته الولايات المتحدة رسميا.

مساحة إعلانية