مساحة إعلانية
أَطفأتُ في القلبِ نيرانَ البراكينِ
فالقلبُ قد ماتَ في كل الأحايينِ
حُرُّرتُ من ذَكَرٍ قد كان يَحرِقُنِي
بنارِ حَبسٍ على جَمرٍ بِآتُونِ
ياليتهُ رَجُلاً خاضَ الوغى بَطَلاً
لكنَّهُ عاشَ في حَالِ المجانينِ
الآن دُنيَايَ ملكي ليسَ يملِكُهَا
شَخصٌ يُتَاجرُ بالأعرافِ والدِّينِ
يا فرحةَ القلبِ جيدي اللحنَ عَازِفَةً
فَليرقُصِ الكَونُ مِن شَدوِي وتلحيني
مابالُ حالي وإحساسي قد انعكسا
وزالَ في الرأسِ وسواسي وَتَخمِينِي
كأنني النِّسرُ أبوَابٌ لهُ فُتِحَت
وطارَ من قَفَصِ السَّجَّانِ في الحِينِ
فهامَ يسبحُ في الأجواءِ مُرتَفِعاً
يَلهُو ويَمرَحُ في أزهَى البَسَاتِينِ
والوَجهُ يَسطَعُ في مَاءِ الرُّبَى نَضِراً
بِدُونِ كُحلٍ وَمَكيَاجٍ َوتَلوينِ
فِيهِ النَّضَارَةُ والأنوَارُ سَاطِعَةً
صَافٍ وأجملُ من بَدرٍ بِتَشرينُ
والفَرحُ يَغمرُ وجداني ويُغرِقَهُ
فالقلبُ حُرِّرَ من قَيدِ المساجينِ
ألقى الهواءَ عَليلاً كلما انطلقت
فيهِ النسائمُ من فَوحِ الرياحينِ
يا نشوةَ البَوحِ إن القلبَ مبتهجٌ
يبوحُ حُلمي كأحلامِ المساكينِ
إنِّي سأحيا بأيامي التي بقيت
في عَالمِ الروحِ لا فِي هَيكَلي الطِّينِي
وأطلقُ الروحَ في الأكوانِ عاليةً
حَتَّى تُحَرَّرَ من ذَاتي وتَكوِينِي
وأَهبِطُ الأرضَ في أَمنٍ وفي دِعَةٍ
أعيشُ بالحُبِّ في عِزِّ السَّلَاطِينِ