مساحة إعلانية
زمان، كانت أصعب حاجة بنواجهها في المرحلة الابتدائية هي حفظ جدول الضرب وكتابة الـParagraph في الإنجليزي. وبعد انتهاء اليوم الدراسي، كان للطفل وقت يلعب ويضحك ويعيش طفولته.أما اليوم، فقد تغير المشهد.طفل لم يتجاوز السادسة من عمره، ما زال في بداية تعرفه على الحروف والكلمات، أصبح أمامه كم كبير من المناهج والواجبات والحفظ والكتابة والاختبارات.
طفل لسه مخلص «ألف أرنب وباء بطة».. أصبح مطالبًا بإنجاز ما يفوق سنه وقدرته على الاستيعاب.
والأمر لا يتوقف عند الطفل؛ فالمعلم يواجه ضغط المنهج، وولي الأمر يجد نفسه مضطرًا لمتابعة الدروس والواجبات يومًا بعد يوم، لتتحول المذاكرة داخل بعض البيوت من وسيلة للتعلم إلى مصدر مستمر للتوتر.
نحن لا نرفض التعليم، ولا نطالب بتقليل قيمة العلم، لكننا نحتاج إلى أن نسأل: هل نضع في حساباتنا عمر الطفل وقدراته النفسية والعقلية؟
فالطفل يحتاج إلى التعليم، لكنه يحتاج أيضًا إلى اللعب والراحة والحركة والوقت مع أسرته
ليس من الطبيعي أن يصبح الخوف من الواجب أو الامتحان جزءًا من يوم طفل في السادسة.
ما قيمة أن يحفظ الطفل الكثير، إذا كان في المقابل يفقد شغفه بالتعلم؟
نحن نريد تعليمًا يبني العقل، دون أن يرهق النفس.
نريد أن نرى أبناءنا يتعلمون وهم يشعرون بالأمان، لا بالخوف من ألا يكونوا على قدر المطلوب.
ارحموا طفولة أبنائنا.. فالتعليم حق، لكن الطفولة أيضًا حق.