مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

90 دقيقة... وحدت المصريين وأعادت البسمة إلى وطن بأكمله

2026-07-05 06:58 AM  - 
90 دقيقة... وحدت المصريين وأعادت البسمة إلى وطن بأكمله
فرحة مصر

كتبت: زينب النجار

هناك مباريات تُحسم بنتيجة، وهناك مباريات تصنع تاريخًا، لكن مباراة منتخب مصر الأخيرة صنعت شيئًا أكبر من ذلك كله... صنعت فرحة وطن.

فور إعلان التأهل، لم يعد هناك فرق بين محافظة وأخرى، أو بين طبقة وأخرى، أو حتى بين شخص وآخر ؛ خرج المصريون إلى الشوارع والميادين بعفوية لم يصنعها إلا حب الوطن، وأمتلأت الساحات بالأعلام، وتعالت الأغاني والهتافات، وتحولت الليلة إلى عرس وطني شارك فيه الجميع.
ولم تكن الفرحة مصرية فقط، بل أمتدت إلى العديد من المدن والعواصم العربية، حيث أحتفل الأشقاء العرب بتأهل الفراعنة، في مشهد يؤكد أن نجاح مصر يبقى مصدر سعادة لكل عربي، وأن كرة القدم ما زالت قادرة على توحيد المشاعر وتجاوز الحدود.

وفي وسط كل هذه الأحتفالات، جاءت اللفتة الإنسانية من المدير الفني :حسام حسن، الذي رفع علم فلسطين عقب التأهل، ليبعث برسالة صامتة لكنها وصلت إلى الجميع، مفادها أن الفرح لا يُنسي القضايا العادلة، وأن الرياضة تستطيع أن تجمع بين الانتصار والإنسانية في لحظة واحدة.

والأجمل من كل ذلك، أن المصريين منحوا أنفسهم استراحة من هموم الحياة؛ لساعات، اختفت الضغوط، ونُسيت المشكلات اليومية، ولم يعد هناك حديث عن الأزمات أو الأختلافات، بل عن مصر فقط.

 عن العلم الذي يرفرف، والغناء الذي يُردد في حب مصر والقلوب التي أجتمعت على حب هذا الوطن.
هذا هو سر كرة القدم... أنها لا تمنحنا الفوز فقط، بل تمنحنا شعورًا نادرًا بالوحدة والانتماء.

 فهي قادرة في لحظة واحدة على جمع ملايين القلوب حول حلم واحد، لتؤكد أن حب الوطن سيظل دائمًا أقوى من أي خلاف، وأكبر من أي انقسام.
ليلة التأهل لم تكن مجرد ليلة كروية، بل كانت رسالة أمل.
 رسالة تقول إن المصريين، مهما اختلفت آراؤهم أو أثقلتهم ظروف الحياة، فإنهم يجتمعون دائمًا عندما تناديهم مصر.
 وحين يعلو اسمها، لا يبقى إلا صوت واحد، وقلب واحد، وعلم واحد... اسمه مصر.

مساحة إعلانية