مساحة إعلانية
وكالات
كشفت جريدة «وول ستريت جورنال» ضغوطا تمارسها دول الخليج والسعودية على الولايات المتحدة، لفك الحصار البحري الذي تفرضه، منذ صباح أمس الإثنين، على مضيق هرمز، والعودة إلى طاولة المفاوضات.
ونقلت، اليوم الثلاثاء، عن مصادر عربية، لم تذكر هويتها، أن دول الخليج تمارس ضغوطا إضافية على الولايات، المتحدة لحل أزمة مضيق هرمز على طاولة المفاوضات، وتضغط لاستئناف محادثات السلام بين الطرفين.
وقالت الجريدة: «السعودية تضغط على الولايات المتحدة لفك الحصار البحري خشية أن يدفع هذا التحرك إيران إلى التصعيد، مما يؤثر على مسارات الشحن الحيوية لمنطقة الخليج».
غير أن مصادر «وول ستريت جورنال» لفتت إلى أن «المملكة السعودية حذرت واشنطن من أن إيران قد ترد بغلق مضيق باب المندب الحيوي، وهو المعبر الحيوي في البحر الأحمر للصادرات النفطية السعودية».
وقالت: «هذا الضغط مؤشر على مخاطر وحدود جهود الولايات المتحدة لفتح مضيق هرمز» المغلق منذ انطلاق الحرب الأميركية - الإسرائيلية، ما أدى إلى قطع نحو 13 مليون برميل يوميا من صادرات النفط، وارتفاع أسعار العقود الآجلة إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.
ودخل الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ صباح أمس الإثنين، ويهدف إلى الضغط على إيران من خلال تضييق الخناق على اقتصادها، المترنح بالفعل، وحرمانها من العائدات النفطية الحيوية.
في حين قالت الناطقة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي: «لقد أوضح الرئيس ترامب رغبته في فتح مضيق هرمز بالكامل، لتسهيل التدفق الحر للطاقة، وتتواصل الإدارة باستمرار مع حلفائنا في الخليج، الذين يدعمهم الرئيس من خلال ضمان عدم قدرة إيران على ابتزاز الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى».
وقد تمكنت السعودية أخيرا من استعادة صادراتها النفطية إلى مستويات ما قبل الحرب، التي بلغت نحو سبعة ملايين برميل يوميا، على الرغم من إغلاق المضيق الاستراتيجي، وذلك عن طريق نقل النفط الخام عبر الصحراء إلى البحر الأحمر. لكن ستكون هذه الإمدادات مهددة في حال إغلاق منفذ البحر الأحمر أيضا.
تعليقا على ذلك، قال الخبير في الشؤون اليمنية الباحث في معهد «نيو أميركا» للأبحاث السياسية بواشنطن، آدم بارون: «إذا كانت إيران ترغب فعلا في إغلاق باب المندب، فإن الحوثيين هم الشريك الأنسب لتحقيق ذلك، وردّهم على الصراع في غزة يُظهر قدرتهم على ذلك».
وقد نقلت وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية، في وقت سابق، تهديدات بأن الحصار قد يدفع إيران إلى إغلاق هذا المعبر البحري على البحر الأحمر.
وقال مستشار السياسة الخارجية للمرشد الأعلى الإيراني، علي أكبر ولايتي، في الخامس من أبريل على وسائل التواصل الاجتماعي: «إيران تنظر إلى باب المندب كما تنظر إلى هرمز. وإذا فكر البيت الأبيض في تكرار أخطائه الغبية، فسيدرك سريعا أن تدفق الطاقة والتجارة العالميين يمكن تعطيله بإشارة واحدة».