مساحة إعلانية
نجحنا في التمهيد لرؤية الشركة وجوهر رسالتها وهي 'تأهيل العملاء للتعامل مع شركات التأمين'
حوار- عاطف طلب
بزغ في عالم التأمين شركة جديدة تؤكد معطياتها أنها ستكون علامة فارقة في قطاع التأمين المصري بل والإقليمي، وهي شركة مجموعة الابتكار لوساطة التأمين.
التقينا أ.وليد خيرى سليم العضو المنتدب لشركة مجموعة الابتكار لوساطة التأمين، لنتعرف على الشركة عن قرب فخضنا معه حديثًا يقول إننا أمام شركة تصعد بسرعة البرق.
كيف تقيّمون أداء الشركة خلال العام الأخير في ضوء مؤشرات النمو والربحية؟
باعتبارنا شركة ناشئة، فإن تقييمنا للأداء خلال العام الماضي والذي يعد البداية الحقيقية لشركة مجموعة الابتكار لوساطة التأمين لا يقاس بالمؤشرات الرقمية والربحية التقليدية التي تُطلب من الشركات المستقرة، وهو أمر طبيعي ومدروس في مرحلة التأسيس.
تقييمنا الحقيقي للأداء يكمن في مدى نجاحنا في إرساء بنيتنا الاستراتيجية؛ حيث ركزنا خلال العام الماضي على التوافق الكامل مع متطلبات 'قانون التأمين الموحد' في عامه الأول، وبناء علاقات وثيقة مع كبرى شركات التأمين في السوق.
والأهم من ذلك، أننا نجحنا في التمهيد لرؤية الشركة وجوهر رسالتها، وهي 'تأهيل العملاء للتعامل مع شركات التأمين' والعمل الجاد على تغيير الصورة الذهنية النمطية لديهم تجاه القطاع. نحن نرى أن الاستثمار في تغيير هذه الثقافة وبناء جسور الثقة والشفافية مع العميل هو رأس مالنا الحقيقي، والقاعدة الصلبة التي ستنطلق منها مؤشرات النمو والربحية بشكل مستدام وقوي في الفترات القادمة.
ما أبرز التحديات التي واجهتكم، وكيف انعكست على خططكم المستقبلية؟
أبرز التحديات تمثلت في وتيرة التغيرات الاقتصادية السريعة والتحولات في المتطلبات التنظيمية والتكنولوجية. ومع ذلك، نظرنا إلى هذه التحديات كفرص للنمو؛ مما دفعنا لتسريع وتيرة التحول الرقمي لدينا، وإعادة هيكلة خططنا التوسعية لتكون أكثر مرونة، وزيادة رأسمال الشركة ليصبح المدفوع منه عشرة ملايين جنيه مصري، مع التركيز على بناء شراكات استراتيجية قوية تدعم استقرار الأعمال.
كيف تقيّمون تطور سوق الوساطة التأمينية في مصر خلال السنوات الأخيرة، وما أبرز التحديات التي تواجه الشركات العاملة في هذا القطاع؟
سوق الوساطة التأمينية في مصر يشهد تطوراً ملحوظاً نحو المؤسسية والاحترافية. التحدي الأبرز اليوم يتمثل في المنافسة السعرية الحادة، وضرورة تحول الوسيط من مجرد "رجل مبيعات" إلى "وسيط تأمين محترف كما أن التكيف مع التكنولوجيا الحديثة لم يعد خياراً، بل شرطاً أساسياً للبقاء والمنافسة في السوق.
ما الاستراتيجية التي تعتمدها شركة مجموعة الابتكار لوساطة التأمين لتعزيز حصتها السوقية في ظل المنافسة المتزايدة؟
تعتمد استراتيجيتنا على ثلاثة محاور رئيسية: أولاً، التميز في تقديم وساطة تأمينية مبنية على تحليل دقيق لمخاطر العملاء. ثانياً، الاستفادة من التحول الرقمي لتسريع تقديم الخدمة. وثالثاً، الاستناد إلى خبراتنا المؤسسية والتكامل الإقليمي لتقديم حلول مبتكرة للشركات والأفراد على حد سواء.
إلى أي مدى ساهم التحول الرقمي في تغيير نموذج عمل شركات الوساطة التأمينية، وكيف تتعاملون مع هذا التحول داخل الشركة؟
التحول الرقمي غيّر قواعد اللعبة بالكامل، حيث جعل الوصول إلى العملاء أسرع وعمليات الإصدار والمطالبات أكثر كفاءة، كما أن الاعتماد على التكنولوجيا اجتذب شرائح عمرية جديدة، وفي شركتنا، نضع التكنولوجيا في جوهر نموذج عملنا؛ وقد توجت جهودنا مؤخراً بحصول منصتنا الرقمية "وثيقتي" على الموافقة المبدئية للانضمام إلى المختبر التنظيمي (Regulatory Sandbox) التابع للهيئة العامة للرقابة المالية، كأول شركة وساطة تأمينية في السوق المصري مما يمثل نقلة نوعية في قدرتنا على تقديم وساطة رقمية متكاملة.
ما أبرز المنتجات أو الحلول التأمينية التي ترون أنها ستقود نمو السوق خلال الفترة المقبلة؟
أتوقع أن تقود حلول التأمين الطبي المخصص للشركات والأفراد النمو، تليها تغطيات التأمين السيبراني (Cyber Insurance) التي أصبحت ضرورة ملحة مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا. كذلك، التأمين متناهي الصغر سيلعب دوراً كبيراً في الوصول إلى شرائح جديدة من المجتمع، بجانب التغطيات غير التقليدية التي تتوافق مع التوجه العام والمتطلبات الاستثمارية المتغيرة حيث تعتبر التغطيات التأمينية غير النمطية بمثابة الفرصة الواعدة التي يمكن لقطاع التأمين استثمارها في زيادة عوائد التأمين ونسبة مساهمته في الناتج القومي.
كيف ترون دور الوسيط التأميني في نشر الوعي التأميني بين الأفراد والشركات، خاصة في ظل انخفاض معدلات الاختراق التأميني؟
الوسيط التأميني هو خط الدفاع الأول وحلقة الوصل الموثوقة بين شركات التأمين والعملاء. دورنا الأساسي هو "التبسيط والتثقيف"؛ من خلال تعريف المصطلحات الفنية المعقدة وتحويلها إلى منافع واضحة وملموسة للعميل، وتوضيح كيف يمثل التأمين درعاً لحماية استثماراته ومستقبله، وهو ما يساهم بشكل مباشر في رفع معدلات الاختراق التأميني، كل ذلك يعتمد في المقام الأول على أساليب مستحدثة في التعامل مع العملاء (المؤسسات بصفة خاصة) وكيفية تقديم الحلول التأمينية بأسلوب محترف بعيدًا عن نمطية الأداء.
ما تقييمكم للتشريعات المنظمة لقطاع التأمين في مصر حاليًا، وهل هناك حاجة لتعديلات لدعم نشاط الوساطة؟
تشهد البيئة التشريعية تطوراً إيجابياً للغاية، ويعتبر قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 خطوة طال انتظارها. هذا القانون يوفر مظلة تشريعية شاملة تدعم الابتكار، وتزيد من حوكمة السوق، وتعزز من مكانة شركات الوساطة من خلال تنظيم دقيق وشفاف يخدم مصالح كافة الأطراف.
كيف تتعاملون مع متطلبات الحوكمة وإدارة المخاطر داخل شركة الوساطة، لضمان الشفافية وحماية حقوق العملاء؟ نحن نلتزم بأعلى معايير الحوكمة المؤسسية وما تقره الهيئة العامة للرقابة المالية. يتم ذلك من خلال التنسيق المستمر مع مجلس الإدارة لتطبيق سياسات صارمة لإدارة المخاطر، وفصل المهام، وإرساء مبادئ الشفافية التامة في كافة تعاملاتنا مع العملاء وشركات التأمين، مما يضمن حماية حقوق حملة الوثائق في المقام الأول.
ما خططكم المستقبلية للتوسع، سواء من خلال التوسع الجغرافي أو تقديم خدمات مبتكرة تلبي احتياجات السوق؟
لدينا خطة طموحة للتوسع الجغرافي المدروس؛ حيث نستهدف افتتاح فروع جديدة للشركة في محافظة القاهرة خلال النصف الثاني من العام الجاري. يتزامن ذلك مع إطلاق المزيد من الخدمات المبتكرة عبر منصاتنا الرقمية لتوسيع نطاق وصولنا الجغرافي والخدمي بشكل متكامل على قناعة وثقة تامة بأن التطوير والابتكار عملية مستمرة ودائمة.
ما رؤيتكم لمستقبل الشركة خلال السنوات الخمس المقبلة؟
رؤيتنا هي أن نرسخ مكانة الشركة كواحدة من أهم رواد تكنولوجيا التأمين (InsurTech) والوساطة في مصر وهو ما تم بالفعل كأول شركة وساطة تأمينية تأهلت للمختبر التنظيمي لهيئة الرقابة المالية، مع الاستمرار في بناء كوادر قوية، وتوسيع شراكاتنا الاستراتيجية والتكامل مع امتدادنا الإقليمي، لنكون الخيار الأول والموثوق للعملاء والشركاء على حد سواء.
رؤيتكم للمؤتمر الـ 52 للمنظمة الافريقية للتأمين المقام فى مصر ٢٠٢٦؟
استضافة مصر لهذا الحدث القاري الكبير في 2026 تعد شهادة ثقة في قوة السوق المصري واستقراره. المؤتمر يمثل منصة استثنائية لتبادل الرؤى والخبرات، وبناء تحالفات استراتيجية لتعزيز التعاون بين أسواق التأمين الأفريقية، ونحن نتطلع لنجاح تلك الفعاليات بما يعود بالنفع على قطاع التأمين.
ما تقييمكم للدور الذي يقوم به اتحاد شركات التأمين في دعم وتطوير سوق التأمين، وما أبرز المبادرات التي ترون أنها أسهمت في تعزيز كفاءة القطاع؟
الاتحاد المصري لشركات لتأمين يقوم بدور محوري كمنصة تجمع أطياف السوق وتوحد رؤاه. نُثمن بشدة مبادرات اللجان الفنية، وورش العمل المتخصصة، والمؤتمرات التي تساهم في رفع الكفاءة الفنية للكوادر، ونشر الوعي بأحدث الممارسات العالمية في الصناعة.
كيف ترون دور هيئة الرقابة المالية في تنظيم سوق التأمين وتحقيق التوازن بين حماية حقوق العملاء وتشجيع نمو الشركات العاملة في القطاع؟
الهيئة العامة للرقابة المالية تؤدي دوراً استثنائياً وواعياً جداً لاحتياجات السوق. تمكنت الهيئة من إيجاد التوازن المثالي بين إحكام الرقابة لحماية حقوق العملاء، وبين توفير بيئة مرنة محفزة للنمو والابتكار، وهو ما نلمسه بوضوح في مبادرات رائدة مثل المختبر التنظيمي ودعم التحول الرقمي.
ما هي استراتيجية الشركة في تدريب وتطوير العاملين، وكيف تنعكس برامج التأهيل على رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة؟ العنصر البشري هو أثمن أصولنا. نقوم حالياً بتنفيذ خطة تدريب مكثفة لفريق المبيعات والإدارة، تدمج بين الجانب الفني التأميني، ومهارات البيع الحديثة، واستخدام الأدوات التكنولوجية. هذا الاستثمار ينعكس فوراً على جودة خدماتنا، وسرعة استجابتنا، وقدرتنا على تلبية احتياجات العملاء باحترافية عالية.
كيف تساهم الشركة في دعم المسؤولية المجتمعية، وما أبرز المبادرات التي تقدمها لخدمة المجتمع وتعزيز دورها التنموي؟ نؤمن بأن التأمين في جوهره هو رسالة مجتمعية لحماية الأرواح والممتلكات. نركز في جهودنا للمسؤولية المجتمعية على دعم مفهوم الشمول المالي والتأميني، من خلال التسويق لخطط وبرامج توعوية تستهدف الفئات غير المشمولة بالتغطية، مما يساهم في بناء شبكة أمان اقتصادية واجتماعية تعزز من مرونة المجتمع المصري في مواجهة المخاطر.