مساحة إعلانية
كتب: مرتضي العمدة
تحتفي وزارة الأوقاف باليوم العالمي للوقاية من الغرق، الذي يوافق الخامس والعشرين من يوليو من كل عام، وقد أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم A/RES/75/273 الصادر في ٢٩ من أبريل ٢٠٢١، إذ تقرر منظمة الصحة العالمية أن الغرق يحصد أكثر من ٣٠٠ ألف وفاة سنويًّا بأنحاء العالم؛ أي ما يفوق ٣٠ غريقًا كل ساعة! حتى بات من أبرز أسباب الوفاة بين الأطفال والناشئة، الأمر الذي يبرز أهمية نشر ثقافة الوقاية، وتعزيز الوعي المجتمعي، واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية الأرواح؛ صونًا للأرواح، ونشر ثقافة الوقاية والسلامة. لقد جعلت الشريعة الإسلامية حفظ النفس أحد مقاصدها الكلية، ودعت إلى الأخذ بأسباب السلامة، ونهت عن تعريض النفس للهلاك، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]. ومن ثم فإن الامتثال للقواعد والضوابط المنظمة للسباحة واستخدام المسطحات المائية، والالتزام بتعليمات الجهات المختصة، وتعليم الأبناء قواعد السلامة المائية، وعدم المجازفة بالأرواح، كلها من صور المحافظة على النفس التي أمر بها الوحيان الشريفان؛ وانسبَك منهما قواعد وقوانين لضبط الحياة. وتُثمن الوزارة ما تبذله الدولة المصرية من جهود متواصلة في نشر ثقافة السلامة، وتعزيز الوعي المجتمعي، واتخاذ الإجراءات الوقائية التي تستهدف حماية الأرواح والحد من الحوادث، كما تؤكد استمرار دورها في ترسيخ هذه القيم من خلال أنشطتها كافة، بالتعاون مع الجهات والمؤسسات الوطنية المعنية؛ إيمانًا بأن الوعي هو خط الدفاع الأول عن الفرد والمجتمع والوطن.