مساحة إعلانية
رأت جريدة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن قرار الرئيس دونالد ترامب شن هجوم عسكري ضد إيران قرار «متهور»، ويفتقر إلى أهداف واضحة، مشيرة إلى أنه فشل في حشد الدعم المحلي والدولي لتعظيم فرص نجاح مثل هذا التحرك. كما أنه تجاهل القانون الدولي والمحلي.
وقالت، في افتتاحية نشرتها اليوم السبت، إنه على الرغم من التهديد الذي تمثله إيران بسبب أيديولوجيتها المتطرفة وطموحاتها النووية، فإن «أي رئيس أميركي مسؤول كان من الممكن أن يقدم حجة مقنعة وشرحا واضحا للأهداف، سواء اقتصرت على منع إيران من حيازة سلاح نووي، أو إنهاء دعمها المجموعات الإرهاب».
وفي حين توقعت الافتتاحية أن تقدم إيران على إعادة بناء برنامجها النووي خلال السنوات المقبلة، تساءلت ما إذا يعني التحرك الأميركي التزاما طويل الأمد بشن مزيد من الضربات العسكرية أم أن الهدف مجرد تغيير النظام في طهران؟ مشيرة إلى فشل تحقيق أهداف مماثلة من التدخل الأميركي في العراق وأفغانستان.
كما انتقدت افتتاحية «نيويورك تايمز» النهج الذي اعتمد عليه ترامب لاتخاذ قرار الهجوم على إيران، قائلة: «أي نهج مسؤول سيقر أولا بالمخاطر التي سينطوي عليها أي هجوم آخر ضد إيران»، مشيرة إلى «كذب الرئيس ترامب بشأن نتائج الهجمات العسكرية التي شنها يونيو الماضي ضد مواقع نووية وعسكرية في إيران».
وأضافت: «تظل إيران دولة ذات قدرات عسكرية هائلة، وتملك ترسانة ضخمة من الصواريخ القصيرة المدى القادرة على اختراق أي منظومة دفاعية في المنطقة. كما تملك صواريخ باليستية ذات مدى طويل يصل إلى 1200 ميل، ويمكنها ضرب أي قاعدة عسكرية أميركية في هذا النطاق».
وشنت الجريدة هجوما على قرار الرئيس ترامب والطريقة التي تعامل بها مع ملف إيران، وقالت: «ترامب يتوقع حصوله على كامل ثقة الشعب الأميركي والمجتمع الدولي، لكنه لن يحصل عليها. فقد فشل في الوفاء بوعوده بإنهاء الحروب في غزة وأوكرانيا وفنزويلا».
وأضافت: «عجز ترامب عن توضيح أهداف أو استراتيجية لتدخل عسكري أدى إلى خلق مستويات صادمة من عدم اليقين بشأن هذا الهجوم. فالأميركيون لا يعلمون ما إذا كان الرئيس قد أمر بشن هجوم بهدف عرقلة البرنامج النووي الإيراني، أو حتى إسقاط حكومة المرشد الأعلى علي خامنئي».
وأشارت إلى «محاولة عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي تقييد قرارات ترامب بشأن إيران، لمنعه من شن حرب دون موافقة الكونغرس»، لافتة إلى أن قرار ترامب لم يصرح بالهجوم الأميركي ضد طهران.
في الوقت نفسه، قالت الجريدة إن «تكاليف مواجهة إيران بشأن برنامجها النووي تبدو أقل إرهاقا مما سبق. فهي تمر بفترة استثنائية من الضعف العسكري والسياسي والاقتصادي. فمنذ السابع من أكتوبر العام 2023، قلصت إسرائيل الخطر الذي يمثله حزب الله، الوكيل الأول لإيران في المنطقة. كما هاجمت طهران بشكل مباشر».