مساحة إعلانية
أحد عشر عاما مروا علي رحيل الصديق الغالي ومجمع الأحباب الشاعر محمود مغربى، الذي رحل في الثالث من سبتمبر عام 2015 عن عمر ناهز الـ53 عاما في صدمة للوسط الثقافي والإبداعي، عشرات القصائد وكلمات الرثاء كتبت وقيلت والعديد من حفلات التأبين اقيمت في نوادي الأدب وقصور الثقافة، ورغم مرور هذه السنوات ياصديقي مازلت تعيش معنا وكأنك لم تفارقنا، نتحدث عن قصائدك الرومانسية واشعارك الوطنية وكتاباتك تحت عنوان “ناصية الجنوبى”، وكلما توجهنا لقنا نتذكر مكان عملك وننظر من بعيد للمبني الذي به مكتبك الذي كنت تقابلنا فيه، والكازينو الذي كان يجمعنا يامجمع الأحباب، وها انت تبتسم ابتسامتك المعهودة وانت تمسك بالنارجيلة، وتحدثنا عن زياراتك للمبدعين في شتي محافظات مصر من الاسكندرية لأسوان لسيناء وللدول العربية، هاهي حقيبتك التي لم تكن تفارقك وهي تحمل ابداعاتنا التي سوف تسلمها بنفسك لأحبابك من الكتاب والصحفيين ومشرفي الصفحات والمجلات الأدبية، وهاهي الكاميرا التي كنت توثق بها كل ما يمر من احداث وانشطة ثقافية، مازالت صورها التي التقطتها تذكرنا بتلك الأمسيات والأوقات التي لا ولن تنسى، لأنها توثق لزمن جميل، ومازالت كلماتك في آذاننا عن ضرورة الاستفادة من التطور التكنولوجي واهمية أن يكون لكل واحد منا حساب علي الشبكة العنكبوتية والتواصل مع الكتاب والمبدعين والمفكرين في كل مكان حول العالم، ومازلت أيها الرومانسي مرهف الاحساس في قلوبنا ووجداننا، ومازال احبابك وأصدقائك وتلاميذك يذكرون تواصلك الحميم معهم وسؤالك عن أحوالهم وآخر كتاباتهم، مازلنا نذكر عطائك وكرمك واستضافتك لنا، ومحبتك الفياضة وقلبك الصافى، بعد رحيلك يامحمود، رحل كثير من الأصدقاء، بكيناهم، وكتبنا مئات القصائد وكلمات الرثاء، ومازلنا نرثيهم ونرثي انفسنا، فلترقد روحك وأرواحهم في سلام أيها الطائر المتأمل، حتي نلقاك ونلقاهم، لنجتمع سويا ونكمل أحاديثنا عن الشعر والموسيقي و الحب والعطاء والتسامح والوفاء والجمال.
Nabil_boktor@yahoo.com