مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

ثقافة x ثقافة

مناقشة "خرائط الوحدة" لـ محمود عبد الدايم بمعرض الكتاب

2026-01-27 10:25 AM  - 
مناقشة "خرائط الوحدة" لـ محمود عبد الدايم بمعرض الكتاب
ندوة مناقشة خرائط الوحدة
منبر

الكاتب  استخدم عين الكاميرا في الكتابة عن المواقف والشخوص

كتبت : تسنيم يونس

ان يمر امام عينيك لقطات ومشاهد وحيوات لاناس يمرون مرورا عابرا امام الجميع دون أن يستوقفك ذلك هو العادى وعندما يستوقفك ذلك بعين  الكاميرا فتقدمه للناس هو قمة الرصد والابداع فتتشكل لك الأشياء روح ودم  هذا ما فعل الاديب والصحفى محمود عبد الدايم في مجموعته القصصية خرائط الوحدة

تلك الوحدة  الخاصة  التى  تكتشف  من خلالها فقط. ماتراه انت من هنا جاءت  المجموعة القصصية وما حملت من عنوان

وفى ندوة حميمية بندوات ملتقى الإبداع بمعرض الكتاب في دورته الحالية  نوقشت  مجموعة القاص محمود عبد الدايم , وتأتى دورة هذا  العام لتفرد  لمبدعين وكتاب يستحقون القاء الضوء عليهم من خلال  كتابة بعيدة عن الضجيج

 الندوة ادارها  الروائي والكاتب الصحفي أشرف التعلبي، مدير تحرير  مجلة المصور، وناقشها من الكتاب و النقاد  صلاح البيلي وهشام أبو المكارم.

 الكاتب أشرف التعلبي تحدث قائلا  إننا اليوم نناقش مجموعة قصصية تمثل رؤية كاتب ومثقف اختار أن يبتعد عن المركز إلى الهامش، لأن الحرية كلها في الهامش والظل.

وتابع أن "خرائط الوحدة" اسم مركب يجمع بين التاريخ والجغرافيا، تاريخ المكان والجغرافيا الداخلية للشخوص، متنقلاً بالقارئ في مساحات فضفاضة تجمع بين السخرية واللعب الفني، وقد استطاع الكاتب أن يفكك هذه الخرائط ويجعل من المواقف البسيطة أسئلة فلسفية وجودية كبرى.

وأضاف أن الكاتب محمود عبد الدايم لم يكن يعبر عن لحظة انفعالية، بل اختار أن يطرح ويكشف أسئلة وجودية حول الإنسان، مؤكدًا أن الوحدة في المجموعة القصصية ليست بمعنى العزلة، ولكن بمعنى الصمت.

فيما تحدث الكاتب الصحفى الناقد  هشام أبو المكارم، إن محمود عبد الدايم مخلص لفن القصة القصيرة، وهو عنده ما يمكن أن نطلق عليه "العين الراصدة أو الساقطة"، فهو يكتب عن أناس رأيناهم في الشارع والمترو ووسائل المواصلات، فيلتقط الخيط الصغير ويبني عليه قصته متخيلًا ما وراء اللقطة الصغيرة.

وتابع أن لغة محمود عبد الدايم لغة أنيقة، لا يستخدم لغة دارجة أو غارقة في الشعبية، فهو حريص أن تكون كتابته باللغة العربية الفصحى، وهو يذكره بأحد أعمدة الكتابة في مصر إبراهيم أصلان، فمحمود يكتب بنفس روح أصلان.

وأكد  الكاتب  الناقد  صلاح البيلي إن الكاتب محمود عبد الدايم  إضافة كبيرة لكتاب القصة الكبار من الصحفيين الذين سبقوه، موضحًا أن محمود يعيش قصصًا في داخله، ومن خلال المجموعة نجد أن البطل في القصص عاكف على العزلة طوال الوقت.

وتابع أن لغة محمود عبد الدايم لغة ناعمة إنسانيًا، غير فاحشة وغير مبتذلة وغير صدامية، فهذا أمر طيب، لكن يتمنى بعد ذلك أن تكون لغته أكثر جرأة واشتباكًا وصدامية مع الواقع.

وأوضح أن قصة "أبوك مات" على سبيل المثال نجد البعد الإنساني عنده عاليًا، وأن الكاتب يعتني بالمشاعر الإنسانية جدًا ويعظمها ويقدرها، متابعًا أن أكثر ما يشغل الكاتب محمود عبد الدايم بشكل كبير في مجموعته القصصية هو هاجس الحرية، والكاتب ما لم يكتب بحرية تنتقص منه بشدة.

الندوة طرحت اشكالية هل العمل الصحفى يؤثر على العملية الإبداعية وقلة الإنتاج حيث أشار الشاعر والكاتب الصحفى سيد يونس انه من  المؤسف ان قليل من المشتغلين بالعمل الصحفى نجوا  من فخ  المهنة  فتأثرت  موهبتهم بالابتعاد او قلة الإنتاج الإبداعى   وقال إن الكثير ممن امتلك موهبة الكتابة في الشعر والقصة والرواية اختفت موهبتهم بسب انشغالهم بالعمل الصحفى

الندوة أكد فيها المحتفى بمناقشة مجموعته انه هو لا يكتب عما يسمى مهمشين لأنه يكتب عن شخوص ومواقف مؤثرة تدلل على فعاليتها في الحياة

مساحة إعلانية