مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

تأمين واستثمار

ملف خاص| كيف تُبحر سفينة التأمين في عصر الحروب؟ (4) خالد سيد يجيب

2026-03-16 01:26 PM  - 
ملف خاص| كيف تُبحر سفينة التأمين في عصر الحروب؟ (4) خالد سيد يجيب
خالد سيد
منبر

في عالم تتشابك فيه المصالح الاقتصادية مع التوترات السياسية والعسكرية، تقف صناعة التأمين باعتبارها واحدة من أكثر القطاعات حساسية تجاه التحولات الجيوسياسية الكبرى. ومع شن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل حربًا على إيران، ووصول نيران هذه الحرب إلى دول الخليج والعراق والأردن، يعود ملف المخاطر الإقليمية إلى الواجهة بقوة، لا سيما مع إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والتجارة الدولية. هذه التطورات لا تمثل مجرد أزمة سياسية أو عسكرية عابرة، بل تفتح الباب أمام سلسلة معقدة من التداعيات الاقتصادية والمالية، يأتي قطاع التأمين في قلبها، باعتباره خط الدفاع الأول في إدارة المخاطر وحماية الأصول والاستثمارات.

 

 يشكّل مضيق هرمز شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج نحو الأسواق الدولية. وبالتالي فإن أي اضطراب في الملاحة أو تهديد بإغلاقه يرفع فورًا منسوب المخاطر على السفن وناقلات الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.. فماذا لو وقعت الحرب فعلا؟

 

هنا تتدخل شركات التأمين، خصوصًا تلك المتخصصة في تأمين الشحن البحري والطاقة، لتقييم المخاطر الجديدة وإعادة تسعير وثائق التأمين وفقًا للمتغيرات الأمنية. ومع تصاعد احتمالات المواجهة العسكرية في المنطقة، تبدأ الشركات العالمية بإعادة النظر في حدود التغطية، وفرض أقساط إضافية تُعرف في قطاع التأمين باسم “علاوات مخاطر الحرب”، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة النقل والتجارة العالمية.

 

وتاريخيًا، أظهرت الأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قدرة هائلة على إعادة تشكيل سياسات التأمين العالمية. فكلما ارتفع مستوى التوتر العسكري في الخليج، ترتفع معه تكلفة التأمين على السفن والطائرات والمنشآت النفطية، كما تتشدد شركات إعادة التأمين في شروطها لتقليل تعرضها للمخاطر. وفي سيناريو إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل مؤقت، قد يواجه قطاع التأمين اختبارًا غير مسبوق، إذ ستضطر الشركات إلى التعامل مع احتمالات خسائر ضخمة ناجمة عن توقف حركة التجارة، أو استهداف ناقلات النفط، أو تعرض منشآت الطاقة لهجمات مباشرة.

 

ولا يقتصر التأثير على التأمين البحري وحده، بل يمتد إلى مجموعة واسعة من قطاعات التأمين الأخرى، مثل التأمين على الطاقة، وتأمين المخاطر السياسية، وتأمين سلاسل الإمداد. فالشركات متعددة الجنسيات العاملة في المنطقة قد تجد نفسها مطالبة بإعادة تقييم استثماراتها وتغطياتها التأمينية، بينما قد تتجه الحكومات والشركات النفطية إلى زيادة الاعتماد على برامج التأمين المشتركة أو الصناديق السيادية لتقاسم المخاطر المحتملة.

 

وفي مثل هذه الأزمات، يصبح دور قطاع التأمين أكثر تعقيدًا من مجرد دفع التعويضات، إذ يتحول إلى لاعب استراتيجي في إدارة المخاطر العالمية. فالشركات الكبرى لا تكتفي بتعديل الأسعار أو تقليص التغطية، بل تلجأ إلى نماذج تحليل متقدمة لتقدير السيناريوهات المحتملة، كما تعمل بالتنسيق مع شركات إعادة التأمين العالمية لضمان استمرار التغطية في مناطق النزاع. وفي الوقت نفسه، قد تلجأ بعض الشركات إلى استبعاد مناطق معينة من التغطية التأمينية أو فرض قيود صارمة على العمليات في المناطق المصنفة عالية المخاطر.

 

"منبر التحرير" ترصد المخاطر وتطرح أسئلة وهي:

 

- تأثير الأحداث على معدلات المخاطر والخسائر؟

 

- تعديلات أو تحوطات في سياسات التسعير وإعادة التأمين؟

 

-  تأثير تقلبات الأسواق وأسعار الصرف على المحافظ الاستثمارية؟

 

- إجراءات لضمان استمرارية الأعمال وحماية العملاء؟

 

- فرص نمو أو مجالات استثمار جديدة؟

 

- تأثير الأحداث على توجهات وسلوكيات العملاء؟

 

- توصيات لتعزيز استقرار بيئة الأعمال خلال الفترة المقبلة؟

 

ونستطلع آراء الخبراء لنقدم إجابات شافية توضح الصورة الضبابية.

وتوجهنا بأسئلتنا إلى خالد سيد العضو المنتدب لشركة ابيكس للوساطة التأمينية

فسطر لنا هذا الرأي المستنير

مما لاشك فيه فإن هذه الحرب سيكون لها تأثير كبير على زياده المخاطر والخسائر فقد رأينا ضربات مباشره على عدد من المنشات النفطيه فى دول الخليج وغالبا هذه الممتلكات مؤمنه ضد العنف السياسى وستكون التكلفه التأمينيه عاليه بالإضافه الى سفن نقل البترول اللتى تم ضربها بالفعل وهناك خسائر أخرى تتعلق بتوفق سلال الإمددات والخسائر التأمينيه المتعلقه بها الامر اللذى يؤكد انه سيكون هناك خسائر كبيره لاسواق التأمين العالميه نتيجه لهذه الحرب.

- تعديلات أو تحوطات في سياسات التسعير وإعادة التأمين؟

قامت بالفعل شركات الإعاده بإرسال اخطار بإلغاء خطر الحرب للمناطق المرتبطه بالصراع تمهيدا لدراسه الموفق خلال مده الإلغاء (سبعه ايام) يتم بعدها اعادة تسعير هذا الخطر بناء على تطورات الوضع وسوف يقوم معيدو تأمين الأخطار السياسيه بتقليص الطاقات الإستيعابيه لمنطقه الشرق الأوسط الامر اللذى يعنى زياده حتميه لاسعار هذه التغطيات.

-  تأثير تقلبات الأسواق وأسعار الصرف على المحافظ الاستثمارية؟

سوف يكون هناك زياده فى سعر الصرف نتيجه لهذه الازمه الامر اللذى سوف يؤدى اللذى زياده التضخم مما سيوقف الإتجاه النزولى لاسعار الفائده فى مصر وربما يضطر البنك المركزى لرفعها للحفاظ على قيمه الجنيه المصرى وكبح جماح التضخم. ومن المتوقع ان يكون هناك منحنى هبوطى للبورصه المصريه الأمر اللذى سوف يؤثر على المحافظ الإستثماريه لشركات التأمين.

- إجراءات لضمان استمرارية الأعمال وحماية العملاء؟

يجب التواصل المستمر مع العملاء لشرح اثر هذه التطورات على اسعار منتجات التأمين وتقبل العملاء للزيادات فى اسعار بعض التغطيات مثل العنف السياسى وتامين اخطار الحرب الخاصه بالتأمين البحرى وتأمين الطيران ويجب أن يلعب وسطاء التأمين الدور الأكبر فى هذا الصدد.

- فرص نمو أو مجالات استثمار جديدة؟

بالتأكيد فان كل تهديد يحمل معه فرص للنمو فهناك فرصه جيده الأن لنمو محافظ الشركات لفروع العنف السياسى وتامين اخطار الحرب وتامين الإئتمان التجارى والتأمين السبرانى. والافضل فى هذا التوقيت هو اذون الخزانه قصيره الأجل والاستثمار فى اسهم شركات الطاقه والبتروكيماويات.

- تأثير الأحداث على توجهات وسلوكيات العملاء؟

هناك طلب متزايد الأن على تأمين العنف السياسى الكامل واللذى يشمل اخطار الحرب وكذلك ـامين أخطار الحرب لنقل البضائع والوحدات البحريه وكذلك التأمين السيبرانى.

- توصيات لتعزيز استقرار بيئة الأعمال خلال الفترة المقبلة؟

زيادة نسبة الأصول السائل وتقليل الإستثمارات طويلة الأجل ذات السيوله المنخفضه.

الاحتفاظ باحتياطى نقدى إضافى لمواجهة تقلبات العمله واحتماليه تأخر تحصيل الأقساط وارتفاع المطالبات.

تقصير مدة الاستثمارات.

مطابقة العملات بين الأصول والمطالبات assets/liability matching

تقليل مخاطر سعر الفائدة.

تحديث خرائط المخاطر (Enterprise Risk Mapping

يجب إضافة مخاطر جديدة مثل تعطل سلاسل الإمدادات الهجمات السيبرانيه ومخاطر الحرب والإرهاب وتلب أسعار الطاقه.

خطط استمرارية الأعمال (Business Continuity Plan)

التأكد من إمكانية العمل عن بعد ووجود مراكز بيانات احتياطية.

استقرار العلاقة مع العملاء والسوق

خلال فترات عدم اليقين ترتفع معدلات التعثروتتأخر الأقساط لذلك يجب وضع خطط تقسيط اكثر مرونه وتمديد فترات السماح

إعادة تسعير تدريجى وليس صادم

الزيادات الحادة تؤدى إلى فقدان العملاء وانخفاض الاحتفاظ بالمحفظة

الأفضل ان تكون هناك  زيادات مرحلية مرتبطة بالتضخم الفعلى وزياده المخاطر وزياده تكلفه إعادة التأمين.

 مراجعة فوريه لبرامج إعادة التأمين

الحروب تؤدى عادة إلى ارتفاع أسعار إعادة التأمين وتقليل الطاقات الاستيعابية.

ومن ثم يجب تنويع معيدى التأمين وزيادة الاحتفاظ المدروس ومراجعة حدود أخطار الحرب والنقل البحرى وشروطه.

 ضبط الاكتتاب فى القطاعات الحساسة

تشديد الإكتتاب فى فروع التأمين الحساسه لمثل هذه الظروف مثل النقل البحرى والبترول وتأمين الإئتمان التجارى والاخطار السياسيه.

مساحة إعلانية