مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

ثقافة x ثقافة

مد جسور التواصل الثقافي الروسي العربي

2026-03-03 11:48 PM  - 
مد جسور التواصل الثقافي الروسي العربي
وضاح الجندي
منبر

سمير سليم - روسيا - سانت بطرسبورغ

بجهود خاصة , شهد شهر فبراير حدثا فنيا و ثقافيا دوليا جرى في مدينة ن. نوفجورد احد كبرى المدن الروسية المتربعة على ضفتي نهر الفولجا و التي بدأت تجذب السياح في الاعوام الاخيرة لجمال التضاريس الطبيعية و قربها النسبي من موسكو، و الاثار و الابنية التاريخية كالكرمل الشهير، و كذلك المؤسسات الصناعية و معامل السيارات.

و من المعروف أن تطور المدن الروسية يتوافق دائما مع ازدهار الفن و الثقافة فيها،

من هنا جاء مهرجان ارت- مير الدولي ليكون ظاهرة تجذب اشهر الفنانين الروس و الاجانب و السياح و الإعلام.

و مما آثار الاهتمام عرض فيلم من سلطنة عمان لأول مرة في المهرجان و تخلله محاضرة عن تاريخ السينما العمانية جذبت اهتمام العديد من زوار المهرجان و المختصين.

و علقت السيدة "نينا" إحدى المشرفات على المهرجان، "أن الاهتمام يزداد لدى المواطن الروسي للاطلاع على الثقافة و الفنون العربية، و بالنسبة لنا هذه فرصة للتعريف ببلد كسلطنة عمان التي لم نتابع سابقا أعمالا سينمائية منها، و جرى اختيارنا بالذات لهذا الفيلم الوثائقي لانه يعطي فكرة عن تقاليد قديمة يتمسك بها العمانيون و يصور مناطق خلابة لا يصل إليها السائح، و قد شاهدناه اول مرة بعد أن تابعنا عرضه و المحاضرة التي قدمها الاستاذ وضاح الجندي في نهاية العام الماضي في مدينة بطرسبورغ خلال مهرجان سيمفونية الثقافات الدولي، حيث لاقى اهتماما ملحوظا.

و لهذا دعونا الاستاذ وضاح الجندي لعرض الفيلم و إلقاء محاضرة عن واقع السينما العمانية،

و كيف كانت ردة فعل المشاهدين؟

لقد لاحظنا نفس الاهتمام الكبير الذي حصل في بطرسبورغ من الحضور و عكست كثرة و تنوع الأسئلة التي توجهوا بها إلى الاستاذ المحاضر أن البعض وقع في حب عمان و ينوي زيارتها.

 حتى أننا اضطررنا إلى تمديد وقت المحاضرة.

و للتعرف عن ماهية الفيلم و أهمية عرضه توجهنا إلى الاستاذ الجندي بالسؤال من يدعم عرض الفيلم و ما أهمية عرضه،

فقال ، بالنسبة لي شخصيا و لأعضاء مركز التعاون العربي الروسي نعتبر احد اهم واجباتنا مد جسور التواصل و التعارف بين الثقافة العربية و الروسية و هذا ما نعمل عليه من سنوات،

و اذا كان المتابع الروسي متطلع على الفن المصري و ثقافة بلاد الرافدين فإن لديه معلومات أقل عن واقع الثقافة و الفنون في بلدان الخليج العربي و خاصة المعاصرة.

من هنا ننشط في المشاركة و تنظيم العديد من الفعاليات،

 و لعل اهم الفعاليات المميزة التي قمنا بها في الاعوام الاخيرة مهرجان سمفونية الثقافات الدولي الذي نشارك في تنظيم مع مديرته الفنية مغنية الاوبرا العالمية كاترينا كوفانجي ، و من خلاله  دعونا للمشاركة العديد من الفنانيين العرب و عرضنا اعمالهم كالبروفسور أسامة السروي و عمر فيومي من مصر و الدكتور الفنان شفيق اشتي من سورية و رائد المدرسة التنقيطية الاستاذ احمد السلامة من المملكة العربية السعودية، و زارنا العام الماضي الفنان و الكاتب السعودي عبد العزيز الضامن الذي حمل معه الوانه الوطنية و عاد بصورة زاهية عن موسكو و بطرسبورغو نية بالعودة..

و اذكر ردة فعل جمهور منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي عندما صدحت لأول مرة اغنية "لما بدا يتثنى" بطريقة اوبرالية من مغنية الاوبرا العالمية كاترينا كوفانجي بحضور دبلوماسيين وفنانين و د. وليد الشلتاغ سفير الجامعة العربية في روسيا، حيث تسال كثيرون بعدها عن تعلم اللغة العربية.

اما بشأن الفيلم فهو يأتي في إطار التعاون مع الجمعية العمانية للسينما التي نشطت في الاعوام الأخيرة بشكل ملحوظ و كان لها خضور في مهرجان السينما في قازان وشارك رئيس الجمعية الاستاذ محمد العجمي في لجنة التحكيم،

 و بالتوافق معه اخترنا الفيلم الوثائقي "دهجان الورد" الذي يعرض للطريقة التقليدية لجمع الورد و تقطيره في منطقة الجبل الأخضر الخلابة،  و الفيلم من إخراج الاستاذ العجمي،  و قد قمنا بترجمته و تجهيزه للعرض في روسيا.

و اطلع من خلاله المشاهد الروسي على عراقة التقاليد و القيم في السلطنة و جمال الطبيعة و عدا عن الاهتمام الفني فلا شك مثل هذا العرض يزيد الاهتمام السياحي.

ما المشاريع المستقبلية؟

 امام نجاح الفعالية في بطرسبورغ ثم في ن. نوفجورد،  طرحنا على الاستاذ العجمي تنظيم ايام السينما العمانية في روسيا، و ايام السينما الروسية في عمان.

و في هذا الشأن تواصلنا مع الجهات المسؤولة في السلطنة عبر سعادة السفير "حمود بن سالم آل تويه"، و حصلنا على موافقة مبدئية.

كما هناك اهتمام في القيام بعمل سينمائي مشترك روسي سعودي في سنة مئويه العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

و ننظر في عمل فني كلاسيكي اوبرالي مشترك اوروبي روسي عربي مع ازدياد الاهتمام بفن الاوبرا.

و طبعا نتلقى العديد من العروض و المشاريع و لكن تبقى مشكلة التمويل و خاصة للفن الشاب و لهذا نسعى إلى تعاون أكبر مع منظمات مهتمة بالثقافة العربية و الإسلامية أيضا كالايسيسكو.

و كذلك يجري التواصل مع اوساط الاعمال التي تعمل بين روسيا و الدول العربية لتساهم في دعم المشاريع الثقافية.

فرغم كل شيء نعمل بتفاؤل و ثقة لابراز الهوية الحضارية و الخصوصية الثقافية و التعرف على ثقافة الآخر و إزلة الصورة النمطية العدائية" .

مساحة إعلانية