مساحة إعلانية
كتب- محمد خليل
تتواصل لليوم الثالث على التوالي عمليات إنقاذ الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، بعدما سقط داخل بئر ارتوازي جاف بقرية الركن التابعة لبلدية الغاسول، دائرة بريزينة، في ولاية البيض جنوب غربي الجزائر، وسط جهود مكثفة من فرق الحماية المدنية وتسخير إمكانيات بشرية وتقنية كبيرة للوصول إليه وإخراجه سالمًا.
وأكدت مصالح الحماية المدنية الجزائرية أن عملية إنقاذ الطفل أيوب لا تزال مستمرة دون انقطاع، مشيرة إلى أنها وصلت إلى مراحل متقدمة، مع مواصلة العمل بحذر شديد بسبب طبيعة البئر والتربة المحيطة بها.
تفاصيل سقوط الطفل أيوب في البئر
وتعود تفاصيل الحادث إلى سقوط الطفل أيوب داخل بئر ارتوازي جاف، بعدما انهار لوح خشبي كان يغطي فتحة البئر أثناء مروره فوقه، ليسقط في عمق البئر ويظل عالقًا داخله.
وبحسب المعطيات التي أعلنتها مصالح الحماية المدنية، يبلغ عمق البئر نحو 80 مترًا، بينما لا يتجاوز قطر فتحته 40 سنتيمترًا، وهو ما يجعل عملية الوصول المباشر إلى الطفل شديدة الخطورة والصعوبة.
كما أن البئر محفورة بطريقة تقليدية وغير مزودة بأنبوب تغليف، فيما توجد طبقات من التراب داخلها، الأمر الذي يزيد من مخاطر انهيار التربة أثناء محاولة إنقاذ الطفل.
لماذا تأخرت عملية إنقاذ الطفل أيوب؟
فرضت طبيعة البئر الضيقة والعميقة على فرق الإنقاذ التخلي عن فكرة النزول المباشر إليها، واللجوء إلى خطة أكثر تعقيدًا تعتمد على الحفر الموازي للبئر، بهدف الوصول إلى موقع الطفل من الجانب ثم إخراجه بطريقة آمنة.
وتشارك في العملية فرق الحماية المدنية، إلى جانب آليات ومعدات ثقيلة، فيما تتواصل أعمال الحفر بدقة وحذر، لتجنب أي انهيار قد يعرض حياة الطفل أو أفراد فرق الإنقاذ للخطر.
وتتابع السلطات المحلية والأمنية والعسكرية في ولاية البيض تطورات عملية الإنقاذ ميدانيًا، بالتزامن مع استمرار العمل على مدار الساعة للوصول إلى الطفل أيوب.

الحماية المدنية تحذر من الشائعات
ومع استمرار عملية إنقاذ الطفل أيوب، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي أخبار متضاربة بشأن تطورات الحادث، إلا أن مصالح الحماية المدنية نفت المعلومات التي تحدثت عن الوصول إلى الطفل.
وشددت السلطات على أن العملية لا تزال متواصلة، مطالبة بضرورة الاعتماد على المعلومات الرسمية وعدم تداول الأخبار غير المؤكدة بشأن مصير الطفل أو سير عمليات الإنقاذ.
وتحظى قضية الطفل أيوب باهتمام واسع داخل الجزائر وخارجها، بعدما تحولت عملية إنقاذه إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط دعوات وأمنيات بأن تنتهي العملية بخروجه سالمًا من البئر وعودته إلى أسرته.
مأساة الطفل أيوب تعيد إلى الأذهان قصة ريان
وأعاد حادث سقوط الطفل أيوب في البئر إلى الأذهان مأساة الطفل المغربي ريان، الذي توفي عام 2022 بعد سقوطه في بئر عميقة، وظلت محاولات إنقاذه تحظى بمتابعة واسعة في الجزائر والعالم العربي.
ويأمل المتابعون هذه المرة أن تختلف النهاية، وأن تنجح فرق الإنقاذ الجزائرية في الوصول إلى أيوب وإخراجه من البئر سالمًا، في ظل استمرار عمليات الحفر والإنقاذ لليوم الثالث على التوالي.
وبينما تتسابق فرق الإنقاذ مع الزمن، تظل الأنظار معلقة بما ستسفر عنه الساعات المقبلة، في انتظار الإعلان الرسمي عن الوصول إلى الطفل أيوب وإنهاء عملية الإنقاذ التي تحولت إلى قضية إنسانية تحظى بتضامن واسع في الجزائر والمنطقة العربية.