مساحة إعلانية
وَتَقُولُ _ أَهْجُرَك ثَلاثًا !
كَيفَ ذَاكْ ؟!!
وَكأنَّنِي أحيَا هُنَاكَ
حَتَّي رَائِحَةُ الطَّعَامِ كَأنَّها مَلَأتْ فَمِي
وَكَأنَّ اسمَكَ فِي فُؤادِي جَارٍ
مَجرَي دَمِي
العَجَبُ كُلّ العَجَبِ
أحبَبْتُ حَتَّي مِنْ يَدَيكَ طَعمَ أَوْرَاقِ العِنَبِ
أبْهَرتَنِي
وَكَأنَّهُ العَقْلُ ذَهَبَ
وَتَرَكَتَ قَلبِي مُوجَعًا
يُكْوَى بِنِيرَانِ اللَّهَبِ
إنَهُ يَومُ الخَمِيسِ
قَد جَاءَ أبْنَاءٌ وَأحَفادٌ لَنَا
وَشَعَرتُ أنَّكَ بَينَ جُدرَانِي يُدَاعِبُكَ السَّنَا
تَحيَا هُنَا _ بَلدِي " قِنَا "
وَتَقُولُ أنَّكَ تَبْتَعِدُ
تَارِكًا قَلْبِي المُعَذَّبَ يَرتَعِدُ
وَأُحَبَّ كُلَّ حُرُوفِ كَلِمٍ قَلْتَهُ
هَلْ هُنْتُ يَا ذَاكَ البَعِيدِ ؟!
أمْ أنَّ أسْمَاءً تَمَرُّ بِكُلِّ يَومٍ ألفَ " عِيد "
" الشُّكْرُ "كُلَّ الشُّكْرِ لْكَ
أخْجَلْتَنِي
وَجَعَلْتَنِي مُتَطَفِلًا
وَالقَلْبُّ أوْشَكَ أنْ يَقِرَّ وَيَعتَرِفَ
الحُبُّ ذَنْبٌ أقْتَرِفُ
يَا لَيتَ قَلْبَكَ مَاءُ نِهْرٍ
أرتَجِيهِ فَأغْتَرِفُ
هُوَ مَيِّتٌ مُذْ أنْ رَآكَ
بَدرًا يُنُيرُ غَيَاهِبَ الدُّنْيَا
إذَا البَدرُ هَلَكَ
فَالشُّكْرُ كُلّ الشُّكْرِ لَكَ
كُمْ " طارقٍ " قَد مَرَّ بِي!
حِينَ العَصَافِيرُ تَهَاوَتْ وَارتًمتْ بَينَ الشَّبَكِ
وَبَكَيتُ حِينَ رَأَيتُ " أَطلالَ " المَنَازِلِ
مِثْلَ أسْرَابِ السَّمَكِ
فَالوَيلُ لِي وَالشُّكْرُ لَكَ
هَلْ تَظٌنُ الأمْرَ سَهْلًا؟
هَلْ يَسِيرُ الحُبُّ مَهْلّا؟
هَلْ سَتَجْمَعُنَا اللَّيالِي؟
نَبْقَي أهْلًا!
أَمْ رِيَاحٌ تَعصِفُ الأوْرَاقَ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ؟
وَأَظَلُّ أنْقُشُ فِي كِتَابِي
أنَّنِي أغْبَى صَدِيقٍ
أَمْ أنَّنِي أَغْبَى رَفِيقٍ ؟!
هَلْ يَكُونُ الحُبُّ رُغْمَ مَسَافَاتٍ بَعِيدَةٍ؟
رَغْمَ أَعمَارِ مَدِيدَةٍ؟
هَلْ قَرَأتَ مِثْلَ هَذَا فِي عَنَاوِينِ الجَرِيدَةِ؟
قَد عَلِمْتُ بَأنَّ أَوْصَافَكَ حَمِيدَةٌ
ابْقَ هُنَالِكَ كَيفَ شِئْتَ
مَادُمْتَ
تَرضَى بالعَذَابِ
مُسَطِرًا عَلَي رَسَائِلِكَ الدُّمُوعَ
وَالحُزنُ يَقْتَطِنُ الضُّلُوعَ
نَومًا عَمِيقًا
وَبَعضَ أَحلامٍ سَعِيدَةِ
هِي ذَاكَ أَحلامِي الوَحِيدَةُ