مساحة إعلانية
وكالات
قالت جريدة «فاينانشيال تايمز» إن الاحتلال الإسرائيلي يجهز لحملة عسكرية مطولة في لبنان ضد «حزب الله»، ستستمر على الأرجح بعد انتهاء الحرب مع إيران.
ونقلت الجريدة البريطانية، اليوم الثلاثاء، عن مصادر مطلعة على النقاشات الداخلية لم تكشف هويتها، أن «الهجوم الإسرائيلي على حزب الله، الذي انطلق الأسبوع الماضي، سيستمر على الأقل بنفس مدة الهجوم على إيران، وقد يستمر حتى بعد أي وقف لإطلاق النار مع طهران».
وقد رجح مسؤولون إسرائيليون، الأسبوع الماضي، أن تستمر الحرب الأميركية – الإسرائيلية مع إيران لأسابيع. وتهدف الهجمات الأميركية – الإسرائيلية إلى تدمير القدرات النووية والصاروخية لإيران.
وقال أحد المصادر المطلعة على التخطيط الإسرائيلي: «الهدف هو إلحاق ضرر كاف بحزب الله بحيث لا يبقى هذا الخوف الدائم من إجلاء سكان الشمال»، في إشارة إلى المستوطنات الإسرائيلية التي أُخليت في جولات سابقة من القتال مع «حزب الله».
كما قال دبلوماسي عربي إن «رسالة التوقيت قد نقلت بالفعل إلى دول المنطقة»، مضيفا: «يهيئ الإسرائيليون الأطراف الدولية لاحتمال أن تطول الحرب مع حزب الله وتستمر لفترة أطول من الحرب مع إيران».
في حين تحدث مصدر ثالث عن بذل جهود دبلوماسية لمنع عملية إسرائيلية أوسع نطاقا، حيث عرضت فرنسا المساعدة في نزع سلاح «حزب الله». وصرح مسؤولون لبنانيون علنا بأنهم منفتحون على إجراء محادثات مباشرة مع «إسرائيل».
وقال مصدر آخر إن «المسؤولين في إسرائيل كانوا يناقشون شن هجوم متجدد ضد حزب الله، حتى قبل انطلاق الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران».
وشنت القوات الإسرائيلية منذ الأسبوع الماضي حملة قصف مكثفة على لبنان استهدفت أكثر من 600 هدف في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، مما أثار موجة نزوح كبيرة للمدنيين.
وقالت مصادر، في تصريح إلى «فاينانشيال تايمز»، إن «إسرائيل» أبقت على قواتها في خمسة مواقع على الأقل داخل الأراضي اللبنانية بعد وقف إطلاق النار في العام 2024. ونشرت قوات إضافية في لبنان، وتسيطر الآن على ما لا يقل عن اثنتي عشرة نقطة تفتيش على امتداد الشريط الحدودي الضيق.
ويؤكد مسؤولون إسرائيليون أن هذه خطوة دفاعية استباقية لمنع أي محاولات من «حزب الله» لإطلاق النار مباشرة على المستوطنات الإسرائيلية الشمالية أو شن غارات عبر الحدود.
وعلى الرغم من حشد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، لم يتقدم الجيش الإسرائيلي شمالا إلى الخطين الثاني والثالث من القرى الحدودية اللبنانية، كما فعل خلال الهجوم البري في العام 2024.