مساحة إعلانية
تقرير إخباري يكتبه / أبوالمجد الجمال
في تناقض غريب وعجيب للمواقف الروسية والصينية التي كانت تشدد دوما علي طول خط أزمة غزة بوقف فوري ودائم لإطلاق النار وسط انتقادات بأشد العبارات لاستخدام أمريكا حق الفيتو النقض لوقف مشروع قرار بوقف إطلاق نار إنساني بغزة للمرة الثالثة علي لكن عندما قدمت واشنطن اليوم الجمعة لمجلس الأمن مشروع قرار بوقف فوري لإطلاق النار بغزة وإطلاق سراح جميع الرهائن وحماية المدنيين وتدفق المساعدات ذبحت روسيا والصين غزة علي مائدة طاولة حق الفيتو المستديرة وحق النقض الشيطاني لمحو غزة من الوجود وإجهاض مشروع القرار الأمريكي رغم أنف تصويت 11 دولة عليه من ال 15 دولة الأعضاء بينما امتنعت غويانا عن التصويت
اتهم المندوب الروسي الدائم لدي الأمم المتحدة مشروع القرار الأمريكي الذي سماه المنتج ألأمريكي بأنه مشروع مسيسس لإرضاء الناخبين الأمريكيين ووصفه بأنه بمثابة طعم لصيدهم وإيقاعهم في فخ شباك الصياد الماهر بل ومسرحية سخيفة تنطوي علي النفاق الواضح والصريح في وقت لم تكبح فيه واشنطن جماح إسرائيل ثم خرجت بهذا المشروع بعد أن محت إسرائيل غزة من الوجود واعتبر المشروع تحصين أمريكي جديد لإسرائيل حيث لم يذكر جرائمها المروعة بحسب وكالة الصحافة الفرنسية
في الموازاة وصفت المندوبة الأمريكية الدائمة لدي الأمم المتحدة ليندا توماس الفيتو الروسي الصيني بأنه ليس خبيثا فحسب بل سخيفا أيضا لأنهم لا يريدان بكل صراحة التصويت لصالح قرار أمريكي واتهمتهما بعدم بذل أي جهود دبلوماسية نحو تحقيق سلام دائم أو للمساعدة بشكل فعال وجاد في جهود الإغاثة الإنسانية
يأتي ذلك بالتزامن مع تأكيدات سفاح القرن نتنياهو لوزير الخارجية الأمريكي اليهودي أنتوني بلينكن خلال لقائه به في تل أبيب في المحطة الأخيرة لجولة بلينكن السادسة للمنطقة عزمه علي اجتياح رفح بدعم من واشنطن أو من دونه للانتصار علي حماس والقضاء علي ما تبقي من كتائبها هناك بحسب ما نقلته وكالة أنباء العالم العربي عن بيان نشره المتحدث باسمه عبر منصة إكس
بعدها بساعات قليلة وفي مسرحية هزلية سخيفة لتبادل الأدوار المفضوحة لإطالة أمد الحرب حتي تحقق إسرائيل أهدافها من الحرب لأن الكل يعلم يقينا أن مصير السفاحان نتياهو وبايدن كلاهما متعلق بمستقبل الآخر السياسي وأن بيد بايدن الداعم المطلق لحليفه نتنياهو عسكريا واقتصاديا الضغط عليه لوقف الحرب حتي أن تقرير أمريكي كشف مؤخرا طلب إسرائيل من أمريكا قائمة طويلة من الأسلحة عبر زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت المرتقبة لواشنطن في 24 مارس الجاري بدعوة من نظيره الأمريكي لويد أستن لمناقشة آخر مجمل تطورات الحرب في غزة ودراسة بدائل لاجتياح رفح بحسب ما نقله موقع أكسيوس عن مسئولين إسرائيليين وقبلها ناقش غالانت وأوستن في اتصال هاتفي سبل ذلك خرج علينا البيت الأبيض ليؤكد مجددا أنه لم يري حتي الآن أي خطة إسرائيلية ذات مصداقية تتعلق بإجلاء المدنيين من رفح لمناطق آمنة بعيده عن القتال