مساحة إعلانية
عشر سنوات.. الناتج..عشرة أولاد.. الأم راقدة فى سريرها تتوجع..تطلب من الله الشفاء و الرحمة.
وجهها النضر.. أصبح ممصوصا.. كأنها بقايا عود قصب..لم يتبق منه إلا المصاصة.
** *
فى البداية - كانت عندما تذهب إلى عملها تخجل أن ينظر الناس إلى تلك البطن التى تبدو كالكرة التى يداعبها لاعب بقدميه... الآن - لا يهمها..اعتادت..هذه المرة الثالثة.. زوجها سعيد..تربى دون أخوة وحيداً..يريد أن يصبح له كثير من الأطفال..عندما يكبرون..يكونون "عزوة"... هكذا يقول.. كل يوم - تحس انها صارت أنحف من قبل زواجها..عندما تنظر فى المرآة..ترى تلك التموجات و التعاريج..لكنها ما زالت صغيرة.. تهمس:- راحت عليك يا بت..عجزت قبل الأوان!! كل ليلة - يصر - بالرغم من ذلك (زوجها) على أن الأولاد " عزوة " .. فلابد أن يأخذ حقه!!! بدلال - تصيح فيه: - ما تهمد يا راجل!! لكن الرجل لا يهمد و لا يرتاح إلا إذا رأى الكرة التى تسير بها من الأمام..حتى تكتمل له " العزوة" .
*
تتقلب على سريرها بعد منتصف الليل ..تلحظ أن بطنها انتفخت بشدة أكثر من المعتاد.. تخاف الانقلاب فتخنق الوليد..تتثاءب..مازال النوم يجافيها!!! سمعت ذلك الصوت..
- يا امى لا اعرف ماذا سافعل؟!
تنظر يمينا و يسارا.. تقول : من الذى يتحدث ؟! يعلو الصوت..
- أنا الذى فى رحمك!!
- ماذا تريد ؟!
-اريد الخروج..قبل أن!!
- لماذا صمت؟!
-هناك أخ لى..بجوارى..لا أحب الزحام!!
-إذا.. أنتما إثنان ؟!
- بل أكثر...
- كيف ؟!
- انظرى إلى البطن...
تنظر..يا هول ما ترى..بطون أخرى تخرج من البطن.. تتكاثر.. تنتشر..تتجه نحو رقبتها.. رأسها..تكاد تختفى..العينان.. الشفتان.. الأنف.. تختنق. أف..كابوس فظيع.. اللهم اجعله خير