مساحة إعلانية
* شهد قطاع التأمين المصري خلال عام 2025 مرحلة فارقة من التطور وإعادة التشكيل، مدفوعًا برؤى قياداته التنفيذية واستراتيجياتهم الطموحة التي استهدفت تعزيز النمو الاقتصادي، توسيع قاعدة الشمول التأميني، تسريع التحول الرقمي، والارتقاء بجودة الخدمات التأمينية المقدمة للأفراد والمؤسسات.
نمو اقتصادي ملموس يعكس قوة السوق
أظهرت المؤشرات الرسمية مواصلة قطاع التأمين تحقيق معدلات نمو قوية خلال 2025، حيث ارتفعت الأقساط المحصلة إلى نحو 96.3 مليار جنيه خلال أول 10 أشهر من العام، بمعدل نمو يقترب من 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ويعكس هذا الأداء الإيجابي توسع النشاط التأميني وزيادة الطلب على المنتجات والخدمات التأمينية، بالتوازي مع ارتفاع التعويضات المسددة، وهو ما أسهم في تعزيز ثقة المتعاملين في السوق.
وخلال النصف الأول من العام، سجلت الأقساط نحو 56.8 مليار جنيه، مع تحقيق بعض فروع التأمين معدلات نمو تجاوزت 30%، في حين واصل التأمين التكافلي تصدره لقائمة القطاعات الأسرع نموًا، مدفوعًا بزيادة الإقبال عليه وتنوع منتجاته.
على صعيد القيادة المؤسسية، قاد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، حزمة من المبادرات التنظيمية والرقابية الهادفة إلى تعزيز تنافسية وكفاءة سوق التأمين، من خلال عقد لقاءات موسعة مع قيادات القطاع، ومناقشة سبل تطوير الأداء وربط صناعة التأمين بشكل أعمق بمنظومة الاقتصاد القومي، بما يعزز دورها كأداة فاعلة لإدارة المخاطر ودعم الاستثمار.
وساهمت قيادات القطاع في تحقيق طفرة ملموسة في الشمول التأميني، عبر التوسع في التأمينات متناهية الصغر، حيث أصدرت الشركات نحو 2.3 مليون وثيقة تأمين، وارتفع عدد المؤمن عليهم إلى أكثر من 10.5 مليون عميل، في خطوة تعكس نجاح السياسات الهادفة إلى توسيع مظلة الحماية التأمينية لتشمل شرائح جديدة من المجتمع.
وفي إطار دعم الابتكار وتنويع المنتجات، سمحت الهيئة العامة للرقابة المالية لأول مرة بالاستثمار المباشر في الذهب عبر وثائق التأمين، وهي خطوة غير مسبوقة تستهدف تنويع أدوات الاستثمار داخل القطاع، وتعظيم العوائد لحملة الوثائق، وتعزيز جاذبية المنتجات التأمينية الادخارية.
وعلى مستوى التأمينات الاجتماعية، حققت منظومة التأمين الصحي الشامل إنجازات لافتة خلال 2025، بتقديم ملايين الخدمات الصحية في مختلف المحافظات، مع تركيز واضح على تحسين جودة الخدمة ورفع كفاءة الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين.
وفي هذا السياق، أعلنت إدارة المنظومة عن تحديث أسعار الخدمات الطبية اعتبارًا من يناير 2026، في إطار خطة تستهدف تحقيق الاستدامة المالية، وضمان استمرار تقديم خدمات صحية عالية الجودة.
ولم تغفل قيادات قطاع التأمين أهمية تنمية الموارد البشرية، حيث تم تنظيم فعاليات مهنية متخصصة، أبرزها ملتقى التوظيف السنوي للتأمين، بالتعاون بين اتحادات شركات التأمين والجامعات والمؤسسات التعليمية، بهدف تأهيل الكوادر الشابة وتوفير فرص عمل جديدة، بما يدعم مستقبل المهنة ويضمن استدامة تطورها.
وشهدت الساحة التأمينية تكريم عدد من القيادات البارزة تقديرًا لإسهاماتهم المهنية، من بينهم المهندسة نفيسة هاشم من اتحاد شركات التأمين المصرية، في رسالة تعكس تقدير المجتمع التأميني للخبرات والكفاءات التي أسهمت في تطوير القطاع.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تم تكريم نخبة من القيادات النسائية في مؤسسات التأمين العالمية، بما يؤكد تنامي دور المرأة في قيادة التحول داخل هذا القطاع الحيوي.
يمكن القول إن عام 2025 كان عامًا مفصليًا في مسيرة قطاع التأمين،
حيث تميز بـ:
نمو قوي في الأقساط والتعويضات
تحسين السياسات المؤسسية والاستراتيجيات الوطنية
دعم الابتكار وتعزيز الشمول المالي
تطوير منظومة التأمين الصحي الشامل
ترسيخ القيادة المهنية وتكريم المتميزين
وتمثل هذه الإنجازات قاعدة صلبة للانطلاق نحو عام 2026، مع توقعات بمزيد من التطور والتوسع في دور التأمين كركيزة أساسية لحماية الأفراد والمؤسسات ودعم الاقتصاد الوطني.