مساحة إعلانية

منبر

رياضتنا

عاطف طلب يكتب:كأس عالم بلا هيبة… حين يُهان المجد على منصات التتويج

2026-07-22 07:34 AM  - 
عاطف طلب يكتب:كأس عالم بلا هيبة… حين يُهان المجد على منصات التتويج
عاطف طلب

لم تكن النسخة الأخيرة من كأس العالم مجرد بطولة كروية تُحسم بالأهداف، بل بدت وكأنها مسرح مفتوح للفوضى الرمزية، حيث اختلطت الرياضة بالاستفزاز، وتحول التتويج من لحظة تاريخية إلى مشهد يثير الدهشة والغضب معًا. نسخة خرجت عن النص، وفقدت الكثير من بريقها وهيبتها التي اعتدناها.

منذ صافرة البداية، بدا واضحًا أن هذه البطولة لن تمر كغيرها. قرارات مثيرة، أجواء مشحونة، وجدال لا يتوقف داخل وخارج الملعب. لم تعد الكرة هي البطل الوحيد، بل دخلت الحسابات السياسية والرسائل غير المعلنة إلى قلب الحدث، فشوّهت ملامحه وأفقدته صفاءه.
ثم جاءت لحظة التتويج… اللحظة التي يُفترض أن تُخلّد في ذاكرة التاريخ كقمة المجد الرياضي، لتتحول إلى لقطة صادمة. تصرف الفريق الفائز، بحمله الكأس بطريقة مستفزة، لم يكن مجرد دعابة ثقيلة، بل بدا وكأنه رسالة حادة تُلقى في وجه الجميع: بطولة بلا قيمة، ومشهد لا يستحق الاحترام.
البعض قرأ المشهد كاحتجاج صامت على ما جرى، والبعض الآخر اعتبره سقوطًا أخلاقيًا في التعبير، لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن الكأس رمز الشرف الكروي تم التعامل معه باستخفاف غير مسبوق. وكأننا أمام جيل لا يقدّس المعنى، بل يبحث عن الضجيج ولو على حساب التاريخ.

ما حدث ليس مجرد لقطة عابرة تُنسى، بل صفعة قوية لهيبة كأس العالم. عندما يُحمل الكأس بهذا الشكل، فالمشكلة ليست في “الحقيبة” أو “اللقطة”، بل في العقلية التي ترى المجد شيئًا يمكن السخرية منه.
هذه ليست بطولة يُفترض أن تُدار بعقلية الاستفزاز، ولا منصة لتصفية الانطباعات الغاضبة. ما جرى يؤكد أننا أمام نسخة فقدت احترامها لنفسها قبل أن يفقدها الجمهور احترامه لها.
إن استمر هذا النهج، فلن يكون السؤال من فاز بالكأس…
 بل: هل بقي للكأس أي قيمة تُذكر؟

مساحة إعلانية