مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

عالم السياسة

شعوب العالم تكبد دولة الاحتلال الإسرائيلي خسائر صعب تعويضها مستقبلا

2024-07-11 15:50:44 - 
شعوب العالم تكبد دولة الاحتلال الإسرائيلي خسائر صعب تعويضها مستقبلا
صورة ارشيفية

قسم الترجمة - وول ستريت جورنال
ذكر تقرير صحيفة وول ستريت جورنال أن الحملات المؤيدة للفلسطينيين من أجل مقاطعة عالمية ضد إسرائيل حظيت بدعم محدود خلال السنوات الماضية. ولكن في الأشهر التي تلت بدء الحرب في غزة نما الدعم لعزل إسرائيل واتسع نطاقه إلى ما هو أبعد من المجهود الحربي الإسرائيلي.
وقالت الصحيفة إن تزايد المقاطعة قد ينعكس سلبا على عدة قطاعات ويضر بالأعمال التجارية ويثقل كاهل اقتصاد دولة يبلغ تعداد سكانها نحو تسعة ملايين نسمة وتعتمد على التعاون الدولي والدعم للدفاع والتجارة والبحث العلمي.
وعلى سبيل المثال، عندما أوصت لجنة الأخلاقيات في جامعة جينت في بلجيكا بإنهاء التعاون البحثي مع المؤسسات الإسرائيلية في أواخر مايو لم يكن عالم الأحياء الحاسوبية الإسرائيلي إران سيجال، يتوقع ذلك.
  إن موجة الحملات السياسية والقانونية الجديدة ضد إسرائيل غير مسبوقة كما يقول، إران شامير بورير رئيس قسم القانون الدولي السابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي ويشمل ذلك التحركات ضد إسرائيل وزعمائها في محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
وقال شامير بورير: أعتقد أن هناك بالتأكيد سبباً للقلق بشأن إسرائيل. إن التحول إلى دولة منبوذة يعني أن عدة شركات لن تفكر بالاستثمار في إسرائيل وأن عدة جامعات لن تفكر بالتعاون مع المؤسسات الإسرائيلي".
ويجد الكثير من الإسرائيليين أنهم لم يعودوا موضع ترحيب في العديد من الجامعات الأوروبية بما في ذلك المشاركة في التعاون العلمي. وأصبحت مشاركتهم في المؤسسات الثقافية ومعارض الدفاع ممنوعة بشكل متزايد.
   عانى قطاع الصادرات الدفاعية الإسرائيلي، الذي كان مزدهرا قبل الحرب، مع مبيعات قياسية بلغت 13 مليار دولار في عام 2023، عندما منعت تشيلي الشركات الإسرائيلية من المشاركة في أكبر معرض للطيران والفضاء في أميركا اللاتينية في مارس وتبع ذلك الحظر الفرنسي في يونيو.
وفي يونيو الماضي، طلبت فرنسا من إسرائيل سحب مشاركتها في معرض ضخم للأسلحة الدفاعية، بسبب الحرب الدائرة في قطاع غزة حسب ما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان.
ونقلت الهيئة عن مصادر إسرائيلية وفرنسية تأكيداتها على إلغاء المشاركة.
ونقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم منظمي المعرض، قوله: بموجب قرار اتخذته سلطات الحكومة، لن يكون هناك قسم عرض إسرائيلي في معرض يوروساتوري (Eurosatory 2024).
وقالت وزارة الدفاع الفرنسية لرويترز: لم تُستوف الشروط لاستضافة شركات إسرائيلية في المعرض، في الوقت الذي يدعو فيه الرئيس إسرائيل إلى وقف عملياتها في رفح.
ومعرض "Eurosatory" يعتبر من أكبر معارض الأسلحة في أوروبا، وأقيم في باريس خلال الفترة بين 17 و21 يونيو الماضي.
وسُجل أكثر بقليل من 2000 شركة في المعرض، من بينها كان متوقعا حضور 74 شركة إسرائيلية، بما في ذلك شركات الصناعات الدفاعية الرئيسية، التي كانت 10 منها ستعرض أسلحة، وفق وكالة فرانس برس.
وفي يونيو أيضا، قالت صحيفة "هآرتس" إن العالم بدأ يفقد صبره من سلوك إسرائيل في حرب غزة ويتخذ خطوات اقتصادية تضر بالمستهلكين المحليين وسيكون تأثيرها طويل الأمد على البلاد.
ومقابل خطوات مثل تقييد الصادرات، وإلغاء المؤتمرات، والتراجع عن المعاملات التجارية المخطط لها وما إلى ذلك، ليس لدى الحكومة الإسرائيلية الحالية إنجاز واحد يحسب لها بل سلسلة طويلة من الإخفاقات والأضرار التي لحقت بكل الجبهات الدبلوماسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وفق الصحيفة. 
وفي الأشهر الماضية، تعرضت إسرائيل لانتكاسات عديدة بسبب قرارات في الخارج تضرب ما كان يعرف حتى وقت قريب باسم دولة الشركات الناشئة وهي نقطة جذب للاستثمارات في جميع أنحاء العالم.
ويخلق ذلك شعورا بأن شركات متعددة الجنسيات ودولا أوروبية تعتقد أنها بحاجة إلى معاقبة إسرائيل، أو على الأقل الحفاظ على مسافة منها، بحسب الصحيفة.
وعلى الجبهة الدبلوماسية، أعلنت إسبانيا والنرويج وإيرلندا الشهر الماضي اعترافها بدولة فلسطينية. وتدرس دول أوروبية أخرى تحركاتها ويمكن أن تحذو حذوها.
وفي إجراء مثير للغضب، ذكرت حكومة جزر المالديف أنه لن يسمح للإسرائيليين بدخول البلاد بعد الآن، على خلفية حرب غزة.
   وعلى الصعيد الاقتصادي، فرض الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مقاطعة على تصدير البضائع والمواد الخام إلى إسرائيل. ولم يكن ذلك مفاجئا في ضوء عدائه لإسرائيل.
     وقد دعت حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، والتي تشكلت في عام 2005 من قبل منظمات فلسطينية، لسنوات إلى استخدام الضغوط الدولية على إسرائيل لتعزيز أهدافها، والتي تشمل إنشاء دولة فلسطينية مستقلة وعودة اللاجئين الفلسطينيين. لكن الحركة كان زخمها محدودا، وفقا لوول ستريت جورنال.
وبعد الحرب في غزة ازدادت حملات المقاطعة لشركات إسرائيلية أو أخرى مؤيدة لإسرائيل، كما شهدت العديد من الدول الأوروبية والعربية والإسلامية وولايات أميركية ودول أخرى مظاهرات حاشدة منددة بالمجازر الإسرائيلية.
     فرضت الولايات المتحدة الحليف القوي لإسرائيل عقوبات ليس على إسرائيل بل على الجماعات الإسرائيلية التي يُنظر إليها على أنها تتصرف بشكل غير قانوني لإيذاء الفلسطينيين بما في ذلك المستوطنين المتورطين في هجمات عنيفة في الضفة الغربية والجماعات المتطرفة المتورطة في تعطيل تسليم المساعدات إلى غزة.
وتقدم الولايات المتحدة لإسرائيل أكثر من 3 مليارات دولار كمساعدات عسكرية كل عام، كما زادت شحنات الأسلحة بعد السابع من أكتوبر. وقال مسؤولون أميركيون إن الشحنات تباطأت منذ ذلك الحين لأن العديد من الأسلحة قد تم إرسالها بالفعل وأن الحكومة الإسرائيلية تقدمت بعدد أقل من الطلبات الجديدة. وقد لجأت بعض المنظمات غير الحكومية إلى المحكمة لتحدي مبيعات الأسلحة التي تقوم بها الحكومات لإسرائيل، بما في ذلك في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا والدنمارك. وفي ضوء الحرب في غزة، قالت كندا إنها لن تبيع أسلحة لإسرائيل.
     تشير الصحيفة الأميركية إلى أنه لا تزال التعاونات الدولية الإسرائيلية مستمرة. فقد وقع أكثر من 1000 فنان اسكندنافي على عريضة غير ناجحة لمنع إسرائيل من المشاركة في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن). ومثلت المغنية، إيدن جولان، إسرائيل في النهائي في السويد في مايو، حيث احتلت المركز الخامس بعد أداء أغنية قالت إنها مستوحاة من هجوم 7 أكتوبر.
وقال أحد أعضاء لجنة التحكيم النرويجية إنه لم يمنح أي نقاط لإسرائيل بسبب أفعالها في غزة، وهو انتهاك لقواعد مسابقة يوروفيجن التي تحظر على المحكمين الحكم على أساس جنسية المشارك.
كما أن بعض الفنانين المبدعين في الخارج يقاطعون إسرائيل. ومنذ بداية الحرب، رفض بضع عشرات من المؤلفين، معظمهم أميركيون، ترجمة كتبهم إلى العبرية وبيعها في إسرائيل.

مساحة إعلانية