2026-03-07 14:06:06
مساحة إعلانية
كان غريبًا عليه في هذا التوقيت أن يسمع صافرة القطار.. انصاع لأوامر عامل المزلقان.. يبصق على الأرض بعصبية.. يلعن آفة الانتظار.. حدّق في وجهِه العابس.. كان عليه أن يتحداه ويمضي.
استوقَفه ونهرَه بشدة:
- كل واحد يلتزم في مكانه
ذكّرته بحوادثَ مماثلةٍ.. قال في نفسه، معه كل الحق.
ذكّرته أيضًا بأشعار الخال "أمل دنقل":
"القِطاراتُ ترحلُ فوق قضيبينِ.."
ما يزال أولاد الأبالسة يقتلعون قضبان السكك الحديدية, يضعون قنابل محلية الصنع تحت عجلات القطارات.. أي بَشرٍ هؤلاء! وما دِينهم؟
حتمًا كان الخال صادقًا في قوله:
"وأنا لستُ أولَ مَن قال في السوقِ..
إن الحمامةَ - في العُشِّ - تَحتضِن القنبلهْ!"
هل تنبّأ بعد هذه السنوات أنها ليست حمامة السلام؟!