مساحة إعلانية
مصطفى معاذ -الوادي الجديد "عاصمة الثقافة المصرية"
ألمح فرحة عارمة للنخلة الأم عندما تتألم
يدق المزارعون في حنان على جذع الفسيلة
بألات بدائية قديمة توارثها الأهالي ممن سبقهم
ابتهاج بالغ بميلاد نخلة جديدة في واحة قديمة
أرقب بهجة العناء واتعلم الصبر من عناء البهجة
كطفل مدلل يسقي الأهالي النخلة الصغيرة أربعين يوماً
عام كامل من الأمل إلي أن يخضر القلب وينبض
هنا أوثق سعادة نادرة للفلاح في تحقق الحلم
سبع سنين من الانتظار حتى تطرح الأمنيات تمرا
هنا يعيد التاريخ نفسه في جدة وكفاح ومحبة
إنها الإرادة الطاهرة التي تتسلح بالعزيمة والأمل
لحظات تتبدل فيها الأحزان إلي أعراس طموحة
أحاول أن افسر كيف ينجح الأهالي وتغيب النخبة
ليس كل ما يعرقه الإنسان يمكن أن يصرح بجماله
ربما تعجز الكلمات عن وصف عبقرية الفطرة السليمة
أكتب عن أزمة لم تكتب إلا في ذاكرة الروح بماء الذهب
اغمس رأسي في عين الماء الساخنة واتذكرني في حبور
ذلك الواحي الصغير الذي يتعقب الفراشات والعصافير
اركب على حمار عجوز يحمل في قفتيه البلح في الدميرة
الذين يغرسون النخيل لا يقلع اليأس آمالهم ولا يهزمهم
مشهد الواحة الذي أحبه يبهر العين والقلب ويغني للحياة
أنه جمال الزهور الواحية الصغيرة كالقرطقم والبرسيم
وزهرة الحندقوق الصفراء وهي تنظر وتتنهد للنخيل الأبي
الواحة أصالة الروح وبساطة الجمال وبهجةالمسرات
على نحو لا يقل إشراقا عن جمال شمس الشتاء الحنونة
أكتب عن مصاطب الروح أو عن زهرة تلفحني جاذبيتها
عن نخل شامخ كثيف أكتب لسنوات من المحبة والود
تفتح الطرق المسدودة بسمة حانية من وجوه الأهالي
جمال سرمدي لروح مصرية عريقة وشفيفة وصافية
حقا إنها غمازة حسن خجولة تزين وجه الأرض من روعتها
يبتهج الحزن وتضحك الأيام عندما أراك تعطين في سخاء
كل شيء جميل واصيل ونبيل يبدأ من عيونك الهدارة
مسكينة أنت أيتها الحروف فماذا تكتبين عن بسمة نادرة
في محبة صادقة صافية نقية اسميتها بهجة المسرات
أي قوة غامضة كاشفة تلك التي تعتري الإنسان المحب
عندما يكتب عن عين ماء هدارة تتفجر في فؤاده العاشق