مساحة إعلانية
كتب حمدين بدوى
نجح فريق الأشعة التداخلية بمستشفى كفر الشيخ الجامعي في إنقاذ حياة مريضة تبلغ من العمر 76 عامًا، بعد إصابتها بنزيف كلوي حاد أدى إلى انخفاض حرج في مستوى الهيموجلوبين، وذلك من خلال إجراء تدخل علاجي دقيق باستخدام تقنيات الأشعة التداخلية، دون الحاجة إلى أي تدخل جراحي، في إنجاز طبي جديد يضاف إلى سلسلة النجاحات التي تحققها مستشفيات جامعة كفر الشيخ في تقديم خدمات علاجية متقدمة وفق أحدث المعايير العالمية.
وأوضح الفريق الطبي أن المريضة حضرت إلى مستشفى كفرالشيخ الجامعي في حالة حرجة نتيجة نزيف كلوي شديد، وبإجراء الفحوصات والأشعة المقطعية بالصبغة تبين وجود تمدد شرياني كاذب بالشريان السفلي للكلية اليسرى مصحوب بناسور شرياني وريدي (Renal Artery Pseudoaneurysm with Arteriovenous Fistula)، وهي من الحالات الدقيقة التي تتطلب تدخلاً عاجلًا للحفاظ على حياة المريض.
وعلى الفور تم تجهيز الحالة داخل وحدة الأشعة التداخلية، حيث أجرى الفريق الطبي قسطرة علاجية دقيقة (Transarterial Embolization) باستخدام القساطر الدقيقة والملفات المعدنية متناهية الصغر (Microcatheters & Microcoils)، وتم غلق التمدد الشرياني والشريان المصاب بالكامل مع الحفاظ على التروية الدموية لباقي أجزاء الكلية اليسرى، بما أسهم في السيطرة الكاملة على مصدر النزيف واستقرار الحالة دون الحاجة إلى استئصال الكلية أو إجراء جراحة مفتوحة، وغادرت المريضة مرحلة الخطر بفضل سرعة التشخيص ودقة التدخل العلاجي.
وأكد الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، أن هذا الإنجاز يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه مستشفيات الجامعة، بفضل ما تمتلكه من كوادر طبية متميزة وتجهيزات حديثة قادرة على التعامل مع أدق الحالات الحرجة، مشيرًا إلى أن الجامعة تواصل تنفيذ رؤيتها في دعم القطاع الصحي وتقديم خدمات علاجية متطورة تواكب أحدث التقنيات العالمية، بما يحقق أفضل مستويات الرعاية الصحية للمواطنين.
وأضاف رئيس جامعة كفر الشيخ، أن نجاح مثل هذه التدخلات الدقيقة يؤكد أن مستشفى كفر الشيخ الجامعي أصبحت صرحًا طبيًا متكاملًا قادرًا على إجراء العمليات والتدخلات عالية الدقة، ويجسد ثمرة الاستثمار المستمر في تطوير البنية التحتية الطبية وتأهيل الكوادر البشرية، تنفيذًا لتوجيهات الدولة المصرية بالارتقاء بجودة الخدمات الصحية.
ومن جانبه، أكد الدكتور طه إسماعيل، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن الأشعة التداخلية أصبحت تمثل أحد أهم التخصصات الحديثة التي أحدثت نقلة نوعية في علاج العديد من الأمراض دون تدخل جراحي، مشيرًا إلى أن نجاح الفريق في التعامل مع هذه الحالة الدقيقة يعكس التكامل الكبير بين أقسام الأشعة التداخلية وجراحة المسالك البولية والتخدير والتمريض، وهو ما يسهم في تحقيق أفضل النتائج العلاجية وتقليل المضاعفات وفترات الإقامة بالمستشفى.
وأشار إلى أن كلية الطب ومستشفيات جامعة كفر الشيخ تحرص باستمرار على توفير أحدث الأجهزة والتقنيات الطبية، إلى جانب التدريب المستمر للأطباء، بما يضمن تقديم خدمات علاجية تضاهي كبرى المراكز الطبية المتخصصة.
فيما أوضح الدكتور هاني حامد، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، أن سرعة استقبال الحالة والتشخيص الفوري والتنسيق الكامل بين الفرق الطبية كان له الدور الأكبر في إنقاذ حياة المريضة، مؤكدًا أن المستشفيات الجامعية تعمل على مدار الساعة وفق منظومة متكاملة للتعامل مع الحالات الحرجة والطوارئ، مع تطبيق أعلى معايير الجودة وسلامة المرضى.
وأضاف أن هذا النجاح يعكس كفاءة فرق العمل داخل المستشفيات الجامعية، والتي تعتمد على أحدث وسائل التشخيص والعلاج، بما يعزز ثقة المواطنين في الخدمات الطبية المقدمة داخل مستشفى كفر الشيخ الجامعي.
وأكد الدكتور جمال شمس، مدير مستشفى كفر الشيخ الجامعي، أن المستشفى يواصل تحقيق نجاحات متتالية في مختلف التخصصات الدقيقة، بفضل الدعم المستمر من إدارة الجامعة وكلية الطب، مشيرًا إلى أن وحدات الأشعة التداخلية أصبحت تقدم حلولًا علاجية متقدمة لعدد كبير من الحالات المعقدة التي كانت تتطلب في السابق تدخلات جراحية كبرى، وهو ما يسهم في سرعة تعافي المرضى وتقليل نسب المضاعفات وتحسين جودة الرعاية الصحية.
وفي الختام تتقدم إدارة جامعة كفر الشيخ ومستشفى كفرالشيخ الجامعي بخالص الشكر والتقدير إلى فريق الأشعة التداخلية، وقسم جراحة المسالك البولية، وقسم التخدير، وفريق التمريض، والفنيين، وجميع أفراد الفريق الطبي الذين أسهموا في سرعة التشخيص ودقة العلاج والتعامل الاحترافي مع الحالة، متمنين للمريضة دوام الصحة والشفاء، ومؤكدين استمرار مستشفيات جامعة كفر الشيخ في تقديم خدمات طبية متطورة تليق بثقة المواطنين وتواكب أحدث ما وصل إليه الطب الحديث.