مساحة إعلانية
في حياة كل منا حب يتمنى أن يعيشه، يصنعه من سراب، ويحوله إلى وطن من ألم وعذاب.
وكلما هرب منه، ازداد وجعًا، من حروف تمشي على الورق، تختزل الحياة في آهة حب تخترق القلوب، حتى يتنفس العاشقان نبضًا يولد من جديد، تجتمع فيه طيور العشاق، وتنهيدة لا تعرف إلا لغة الأنين الممتع.
وبين الصمت الذي يغوص في أغوار العيون، تبقى للحياة لغة لا تعترف إلا بالحب المقلق، تقول إن الحب، وإن كان وهمًا صنعناه بين أنامل العطش، على أكف الليل، ليظل سكنًا يسرق الحلم الوردي، إلا أنه كالشمس التي لا تشرق إلا في النهار، وغسق الغروب الذي يرحل مع همسات ظلمات الليل.
فلا غنى عن النهار والليل، فكلاهما يكمل الآخر، وهكذا هو الحب، حتى لو كان بطعم تعب النهار وعذاب الليل.