مساحة إعلانية
كتب- سيد طنطاوي
في مفاجأة أكدت فيها المقاومة الفلسطينية أنها ليست بمعزل عن العالم الخارجي، تداول العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للإعلام العسكري لفصائل المقاومة الفلسطينية أثناء تفجير أحد عناصر المقاومة لدبابة إسرائيلية وهو يقول: "حلل يا دويري" في إشارة إلى اللواء الأردني المتقاعد فايز الدويري، المحلل والخبير الاستراتيجي فايز الدويري.
ما ردده المقاوم الفلسطيني في قطاع غزة، لا ينبئ عن أن المقاومة تتخذ من "الدويري" دليلًا استراتيجيًا، بل إن المقاومة ترى فيه الرجل الذي قدر أعمالها وأحسن عرضها للمشاهد، بل ومن الواقع الإعلامي فإن "الدويري" أفضل من استعرض أعمال المقاومة وأظهر قوتها وحدتها مع فارق الإمكانيات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، وكيف أنها أحدثت فيه خسائر كما لو كانت جيشًا نظاميًا متكاملًا.

المنظومة الإعلامية للمقاومة الفلسطينية قد تكون هي من قالت للمقاوم ردد: "حلل يا دويري" في إشارة إلى أنها مرتبطة وعلى صلة بمحبيها ومن يؤيدون أعمالها ومن يدعون لها من الخارج، وهي إشارة أيضًا إلى أن المقاومة ترى في الدويري أفضل من استعرض أعمالها.
على الجانب الآخر، تقبل الدويري التحية، وحينما قال المقاوم: حلل يا دويري، رد مباشرة على شاشة قناة الجزيرة وقال: "نعم سأحلل"، مُبديًا سعادته بما قاله المقاوم وبما حظاه من شرف في هذه الكلمة.
حينما تأتي الإشارة من الميدان إلى خلف الشاشات وليس العكس فهذه شهادة للدويري ووسام على صدره.
الدويري يعرف طريقة حسابات المقاومة جيدة، وهي حسابات مختلفة، وفيها واحد زائد واحد لا تعني اثنين، بل هناك حسابات أكثر عمقًا.

وعلى الصعيد الإعلامي، يبقى الدويري واحدًا ممن أعادوا الاعتبار لمفهوم التحليل الاستراتيجي، الذي ساءت سمعته كثيرًا خلال الفترات الأخيرة، بسبب الآراء الشاذة للكثير من المحللين.
حلل يا دويري أصبحت الشعار الآن، وكان الله في عون الدويري، فكل يوم يحلل عظمة أداء تخترق قواميس العمل الاستراتيجي والعسكري، فالعبوات محلية الصنع في غزة تدمر الميركافا، والرجال الأشداء حطموا خرافة الجيش السادس عالميًا.