مساحة إعلانية
(١)
يَـثِبُ القلب بصدرى
كحصان ْ ..
عِـندما يفجؤنى الحبُّ على
الميناء
فى وقت السفر
و يَـكُـفُّ الكونُ عن إيقاعِه
بِـضـْـع ثـوان ْ ..
و تَـلُـــفُّ الدهـشـةُ الحَـيـْـرَى
رحـاب المُـنـْـتَهَى ..
و قطارات الأمـانى
تَـتـخَلَّى عن
مواعيد الرحيل ..
ينـْـثـنى الـغُـصنُ فأهوِى
فوق آبار الـصّـهيل ..
وعـصافـير النّـدَى المنـثورِ
تبكى
حينما يضطجع الفجر على
سور البساتين التى كَـفّت
عن الإثـْــمار
عاما بعد عام
" آهِ ما أشقَى الكلام "
(٢)
حين ودّعتُكِ
أودَعتُكِ سِـرّى
قلتُ عنه كل ما يمكن عنه
أن يُـقــال
و مضيـْـــت
ومضى قلبىَ يبنى
فوق خـدّيـْـــكِ جسورًا
من أريج البرتقال
و طيورًا من رمال الـبــرِّ
و الـبـحرِ
وغاباتٍ من الزيتـــون
والتين الشَّهِىّ الثـغر
فى ليـْـــل العناق
" آهِ ما أقـسَى الفراق…!"
(٣)
خرجت ْ بيضاءَ من جيـْــبِ
دُجَى الليل
يداك
جاءنى صوت نداك
فاستعرتُ النجمَ والغيـْـــمَ
و حيتان المحيطات
وحيطان المغارات
القديمة
عَـلّها تصرفُ عنّى نظرةً
كانت لعـيـْـنـيـْـكِ بقلبى
و تَـمادت فى الحنايا
فتَشَـرنَقْـــتِ بجنــْـــبِى
" آهِ ما أقساهُ قلبى "
(٤)
حين ودّعتُكِ
سلّمـتُكِ - فى الليل -
دراويــش التكايا
ومفاتيح الحكايا
ومقاليد التُّـخُـوم
و تجاعيد الـمَـرايا .. وفـداديـن
النُّـجـوم
و ركـبـْـــنا مُـهْـرَةَ الـريـح التى
تـعـدو
بغابات النخيل
كان خَـدّاكِ
و أطفالُ قُـرانَا
و حـمَـاماتُ الموانى
لِـرحيلى أصدقاء
" آهِ ما أحلَى اللقاء "
(٥)
وعلى منتــصـــفِ الـسُّـلَّـمِ
ألقيـْــتُ لِـحُــوتِ الـبَحـر
أوراقَ الـسّـفَـر
إذ تـمَـزّقتُ
فما بين
نِـداءات الصـوارِى
والتـشـظّى و اصطبارى
كان نِـصفُ الـبَــــدْرِ يـحـبُـو
فـوق غـيطان الأُفُـــق
عِـندما
أن جاءنى الـصـوتُ
الذى
كان له جُـلُّ انتظارى
" آهِ يا بَـحـرَ دَوارِى"
