مساحة إعلانية
تقرير / صابر سكر
في حكم مهم يهم كل من يلجأ للقضاء، أكدت محكمة النقض أن الإعلان القضائي ليس مجرد إجراء روتيني، بل شرط أساسي لصحة نظر الدعوى. فإذا فشل تسليم الإعلان بسبب لا علاقة للمدعى عليه به، فلا تُعتبر الخصومة قد انعقدت بشكل صحيح.
القضية بدأت عندما طالب أحد الأشخاص شريكه السابق بسداد 950 ألف جنيه بعد تصفية حسابات بينهما. وخلال نظر الدعوى، وجه المدعي ما يُعرف بـ"اليمين الحاسمة" لخصمه، لكنه لم يحضر جلسة الحلف، فحكمت المحكمة لصالح المدعي.
لكن محكمة الاستئناف ألغت الحكم، معتبرة أن إعلان صحيفة الدعوى كان باطلًا. وهنا لجأ المدعي إلى محكمة النقض، مؤكدًا أنه طلب من المحكمة التحقق من سبب فشل وصول الإعلانات البريدية، وما إذا كان السبب يرجع للمدعى عليه أم لا، إلا أن المحكمة تجاهلت هذا الطلب.
محكمة النقض رأت أن هذا الطلب كان جوهريًا، لأنه قد يغير نتيجة القضية بالكامل. وأوضحت أن تجاهل المحكمة لمثل هذا الدفاع يُعد إخلالًا بحق الدفاع، ويجعل الحكم معيبًا.
وبناءً على ذلك، قررت المحكمة نقض الحكم وإعادة القضية لمحكمة الاستئناف لنظرها من جديد، مع إلزام الخصم بالمصروفات.
الخلاصة ببساطة:
إذا لم يصل الإعلان القضائي لسبب خارج عن إرادة الشخص المطلوب إعلانه، فلا يجوز تجاهل ذلك، وعلى المحكمة التأكد من السبب قبل إصدار حكمها.