مساحة إعلانية
اسمها الحقيقى ( أَمَــةُ العزيز بنت جعفر بن أبى جعفر المنصور، وقد خلّدها التاريخ باسم "زبيدة " ) ، ولدت سنة149 هـ ، فى الموصل بالعراق،هى زوجة الرشيد الخليفة العباسى الشهير - وابنة عمّه - ومن أشهر النساء فى التاريخ الإسلامى وتعتبر الوحيدة من زوجات الرشيد التى كانت عربية الأب والأم - أى تنحدر من سلالة الخلفاء العباسيين ، جدها هو أبو جعفر المنصور ( ثانى خلفاء الدولة العباسية ) و والدها هو جعفر بن أبى جعفر المنصور ثانى خلفاء الدولة العباسية ، ومؤسسها ، وبانى عاصمتها بغداد كعاصمة للعالم الإسلامى
"زبيدة " ذات نسب شريف ، تعتبر من أهم نساء الدولة العباسية وأكثرهنّ شهرة ، لما كان لها من دور فى الخلافة فهى زوجة الرشيد ،و هى أم الخليفة الأمين -الذى قُتل على يد أخيه المأمون بعد الصراع على الخلافة - وهى بنت جعفر بن أبى جعفر المنصور، الذى كان أحد أبرز أبناء الخليفة المتصور ، وبذا فهى حفيدة مؤسس الدولة العباسية (أبى جعفر المنصور ) ، وهى ساقية الحجيج ، وأمها سلّامة التى اشتهرت بالحكمة والفصاحة ، مما أثرى شخصية " زبيدة"بالأدب والبلاغة ، أما نسب "زبيد" العباسى المشرّف ، فمنحها المكانة الرفيعة فى القصر ( كما يقول المؤرخ الطبرى) فقد كانت تعامل معاملة الأميرات منذ صغرها ، فقد تربّت فى بيئة علمية وأدبيةحيث كانت مجالس أبيها ، وجدّها، تضم كبار العلماء والشعراء ، مما ساهم فى صقل مواهبها
( "زُبيْدة " لقب ، كان جدّها " الخليفة المنصور" يداعبها به - وهى طفلة - لشدّة بياضها ونضارة بشرتها ) فغلب هذا الاسم على اسمها الحقيقى ..!
هى الأميرة العباسية الهاشمية القرشية ، عظيمة القدر ،وكانت من أعظم نساء عصرها دينا وأصلاّ وجمالا ومالاّ وذكاءّ ، و عاشت ما بين
(149-216 ) للهجرة (766ـ831 ) للميلاد
فى فترة كانت فيها الخلافة العباسية فى أوج ازدهارها ، فنشأت فى قصر الخلافة الذى كان مركزا للعلم والثقافة ، فتلقّت تعليما شمل القرآن الكريم ، والشعر والفقه والحديث النبوى ، وكانت هى - فى ذاتها - معروفة بحبها للأدب ، حتى أنها كانت تنظم الشعر ، وتجيد الخطابة
تزوجها هارون الرشيد عام 165هـ (781 م) فى عهد الخليفة المهدى وكان حفل الزفاف حفلا إسطوريّا بنفقاته الضخمة ، وكان زواجا مهيبا ومشهودا ، وكان زواجها من هارون الرشيد حدثا بارزا فى حياتها ،و كانت "زبيدة " الزوجة الرئيسية والمقربة للرشيد وكان يحترم حكمتها ويأخذ برأيها ومشورتها فى أمور الدولة لما كانت تتمتع به من رجاحة عقل ، وثقافة ، وحكمة
ساهمت فى بناء المساجد وتشييد دور الضيافة للحجاج ، كما اشتهرت بمشروعاتها العظيمة لسُقـْيا الحجّاج فى مكة المكرمة ، والمشاعر المقدّسة ( كذا عُرفت بساقية الحجيج ) أمرت بحفر قناة ، لإيصال الماء إلى مكة ، عندما لاحظت مشقـّة الحجاج ، وقالت عبارتها الشهيرة
" اعملوا ، ولو كلّفت ضربة الفأس دينارا " ، و فى أواخر حياتها زاد تركيزها على أعمال البر والخير وبناء القنوات ، والرفاه العام للأمة
كانت تُعدّ من أبرز نساء العصر العباسى ، وأكثرهنّ نفوذا ولقد كانت ، زبيدة شريكة حقيقية للخليفة الرشيد، و كانت شاهدة على التاريخ العباسى
، وأعمال زبيدة بنت جعفر بن أبى جعفر زوجة الرشيد ( رحمهم الله ) فى هذا المجال أشهر من أن تذكر، ولها أعمال جليلة، فقد تركت على طريق الحُجّاج مرافق أفادت الجميع قرونا ، أنشأت طريق الحج الشهير المعروف بـ "درب زبيدة " الممتد من الكوفة وبغداد إلى مكة المكرمة ، وحفرت العديد من الآبار والأحواض والبرك على طول طريق الحج لتوفير الماء لضيوف الرحمن ، حتى لقّبت بـ " ساقية الحجّاج "، أمرت بإجراء قناة مائية ضخمة وعيون للماء فى مكة المكرمة، والمشاعر المقدّسة ( عُرفت بعيون. زبيدة) لتفادى أزمة العطش الشديدة التى كانت تواجه الحجيج وأهالى مكة ، وأفادت الناس قرونا طويلة كصدقة جارية عظيمة
وصاحبة الأيادى البيضاء ، على الخلافة العباسية ، وكانت حياتها حافلة بالمكرمات ، والعطاءات الغامرة
فـ "زبيدة بنت جعفر" هى واحدة من أشهر النساء فى التاريخ الإسلامى ، ليس فقط لأنها زوجة الخليفة العباسى هارون الرشيد ، ولكن أيضا بسبب إنجازاتها الخيرية والعمرانية التى تركت أثرا باقيا حتى اليوم ، لشتهرت بكرمها ، وحكمتها ، وكانت شخصية مؤثرة فى بلاط الخلافة العباسية
توفيت السيّدة زبيدة ( رحمها الله) فى
سنة(6 21هـ/831م ) عن عمر ناهز 70 عاما، وكان ذلك فى عهد الخليفة المأمون ، كما تقول كتب التراث الإسلامى ..!!
