مساحة إعلانية
90 قرارًا تنظيميًا لتفعيل قانون التأمين الجديد
إسلام عزام يكشف ضوابط «الشورت سيلينج».. وطارق سيف: 124.6 مليار جنيه أقساط التأمين
محمد الصياد يستعرض تطورات سوق المال.. ومحمود جبريل يكشف رصد 55 حالة تلاعب بالبورصة وإعداد إطار لتنظيم المؤثرين الماليين
كتب: عاطف طلب
نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية ورشة عمل تفاعلية للصحفيين الاقتصاديين بمدينة العين السخنة، بهدف استعراض أحدث التطورات التشريعية والتنظيمية والفنية في الأنشطة المالية غير المصرفية، والتعريف بجهود الهيئة في تطوير أسواق المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، وتعزيز الابتكار المالي والتحول الرقمي، وترسيخ قواعد حماية المتعاملين ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وشهدت الورشة مشاركة عدد من قيادات الهيئة، الذين استعرضوا أبرز المستجدات في القطاعات الخاضعة لرقابتها، والجهود المبذولة لتعزيز كفاءة الأسواق وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، إلى جانب تسليط الضوء على آليات الرقابة وتطوير الأطر التنظيمية لمواكبة المتغيرات التي تشهدها الأسواق.
إسلام عزام: ضوابط «الشورت سيلينج» تحدد إقراض الأسهم بنسبة 40% من الأسهم حرة التداول

د طارق سيف نائب رئيس الهيئة
استعرض الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الضوابط المنظمة لآلية البيع على المكشوف «الشورت سيلينج» بالبورصة المصرية، موضحًا أن القواعد تحدد الحد الأقصى للأسهم حرة التداول المسموح بإقراضها بنسبة 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة، مع عدم السماح للعميل الواحد باقتراض أكثر من 2% منها.
وأوضح أن المقترض يمكنه إعادة الأسهم إلى مالكها الأصلي خلال 15 يومًا، بينما لا يجوز للمالك الأصلي استردادها قبل انتهاء المدة المحددة، مشيرًا إلى أن القواعد تلزم بإغلاق المركز في اليوم الثالث عشر، لإتاحة الوقت الكافي لتسوية العملية قبل انتهاء فترة الإقراض.
وأضاف أن الضوابط لا تضع حدًا أدنى لعدد الأسهم المقترضة، مع احتفاظ المالك الأصلي بحقوقه في توزيعات الأرباح والأسهم المجانية التي تقررها الشركة، في حين ينتقل حق المشاركة في الجمعيات العمومية إلى حامل الأسهم طوال فترة الإقراض.
وأشار إلى أن إطلاق الآلية بالبورصة المصرية من المقرر أن يتم خلال أسابيع، في إطار جهود تطوير سوق المال وإتاحة أدوات استثمارية جديدة تسهم في تعزيز كفاءة التداول.
وفي سياق الاستعداد للتطبيق، نظمت الهيئة، من خلال معهد الخدمات المالية، برنامجًا تدريبيًا لتأهيل العاملين بشركات السمسرة والمؤسسات المالية على الجوانب التنظيمية والتشغيلية للآلية، وفقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026.
وشارك في البرنامج أكثر من 100 متدرب يمثلون 42 شركة سمسرة ومؤسسة مالية، بهدف إعداد كوادر مؤهلة لتنفيذ عمليات البيع على المكشوف ومتابعتها، والتعامل مع ضوابط إدارة الضمانات ونسب التغطية وتسوية فروق التقييم وإغلاق المراكز المفتوحة ورد الأوراق المالية المقترضة.
ويلزم القرار الشركات الراغبة في الحصول على ترخيص بمزاولة هذه العمليات بتوفير مسؤول واحد على الأقل مختص بتنفيذها ومتابعتها، على أن يستوفي الشروط المقررة، بما في ذلك اجتياز الاختبارات أو الدورات التدريبية التي تحددها الهيئة.
طارق سيف: 90 قرارًا تنظيميًا لتفعيل قانون التأمين الجديد.. والأقساط ترتفع إلى 124.6 مليار جنيه
كشف الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن إصدار الهيئة نحو 90 قرارًا تنظيميًا لتفعيل محاور قانون التأمين الجديد، في إطار استراتيجية تستهدف تطوير سوق التأمين المصري، وتعزيز الملاءة المالية للشركات، وترسيخ قواعد الحوكمة والرقابة، وتوسيع نطاق الحماية التأمينية.
وأوضح أن إجمالي الأقساط التأمينية ارتفع بنسبة 11.8% ليصل إلى 124.6 مليار جنيه، بالتزامن مع زيادة التعويضات المسددة للعملاء بنسبة 42% لتبلغ 60.4 مليار جنيه، فيما تجاوزت استثمارات صناديق التأمين الخاصة 210 مليارات جنيه.
وأضاف أن إجمالي أرباح وإيرادات نشاط الشركات الـ29 العاملة بالسوق بلغ نحو 51 مليار جنيه وفقًا للمعيار الجديد، بينما تجاوز صافي الاستثمارات 365 مليار جنيه، وبلغ فائض النشاط التأميني نحو 27 مليار جنيه.
وأشار إلى ارتفاع إجمالي حقوق المساهمين إلى نحو 160 مليار جنيه، فيما بلغت حقوق حملة الوثائق حوالي 207 مليارات جنيه، بما يعكس تطور القاعدة المالية للقطاع وقدرته على دعم الاستقرار الاقتصادي والوفاء بالتزاماته تجاه العملاء.
وأكد أن المحور التشريعي والتنظيمي للقانون استهدف توحيد التشريعات التأمينية الأربعة السابقة في قانون واحد، بما يعزز الاختصاصات الرقابية والتنظيمية للهيئة، ويدعم تحديث البنية التشريعية للسوق.
ولفت إلى أن القانون أولى اهتمامًا خاصًا بتعزيز الملاءة المالية لشركات التأمين، من خلال تطوير القواعد المالية وزيادة رؤوس الأموال وتطبيق معايير الملاءة المالية، إلى جانب ترسيخ مبادئ الحوكمة وتفعيل أنظمة الرقابة الداخلية.
☆ 665 صندوقًا للتأمين الخاص تغطي أكثر من 4.2 مليون عضو
وفيما يتعلق بصناديق التأمين الخاصة، أوضح سيف أن السوق يضم 665 صندوقًا حكوميًا وخاصًا نشطًا، من بينها 31 صندوقًا تتجاوز الأموال الاحتياطية لكل منها مليار جنيه، و21 صندوقًا تتراوح احتياطياتها بين 500 مليون ومليار جنيه.
وأضاف أن هذه الصناديق تغطي أكثر من 4.2 مليون عضو، بإجمالي استثمارات يتجاوز 210 مليارات جنيه، بما يعكس أهميتها الاقتصادية والاجتماعية في توفير الحماية المالية للمستفيدين.
منتجات تأمينية جديدة وتوسع في التأمين الإجباري
وأكد نائب رئيس الهيئة أن قانون التأمين الجديد يمثل نقلة نوعية في تطوير المنتجات والخدمات التأمينية، من خلال استحداث تراخيص للتأمين متناهي الصغر، ووضع إطار تنظيمي لنشاط التأمين التكافلي والشركات التي تقدم خدماتها إلكترونيًا، فضلًا عن تنظيم أنشطة محددة، من بينها إدارة برامج التأمين الطبي (TPA).
وأشار إلى أن القانون أتاح إضافة 8 أنواع جديدة من التأمين الإجباري، بما يدعم الشمول المالي والتأميني، ويسهم في توسيع قاعدة المستفيدين والوصول إلى شرائح جديدة من المجتمع.
☆ تسريع اعتماد المنتجات والتحول الرقمي
وأوضح سيف أن الهيئة تعمل على تسهيل وتسريع إجراءات اعتماد المنتجات التأمينية، من خلال إتاحة اعتماد المنتج لجميع الشركات بمجرد إقراره من الاتحاد المصري للتأمين، مع إخطار الهيئة، إلى جانب التوجه نحو التحول الرقمي الكامل لإجراءات الاعتماد، بما يسهم في تقليص الوقت والجهد ورفع كفاءة الخدمات.
وشدد على حرص الهيئة على تعزيز حماية المتعاملين مع الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال إصدار التعميمات والضوابط التنظيمية التي تمنع التضليل أو الخلط بشأن طبيعة الاستثمارات المرتبطة بالذهب، وتضمن وضوح المعلومات المتعلقة بالوثائق التأمينية وخصائصها أمام العملاء.
واختتم بالإشارة إلى استمرار جهود الهيئة لتطوير المهن التأمينية وتنظيمها، من خلال وضع ضوابط لتوفيق أوضاع الخبراء الاستشاريين والمهنيين العاملين بالقطاع، ومنحهم فترة تصل إلى خمس سنوات لتوفيق أوضاعهم، بما يرفع كفاءة الممارسات المهنية ويعزز الثقة في سوق التأمين المصري.
☆ محمد الصياد يستعرض تطورات أنشطة سوق المال والجهود الرقابية لتطوير منظومة التداول
وفي سياق استعراض تطورات سوق المال، ألقى الأستاذ محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، محاضرة تناول خلالها أحدث المستجدات في أنشطة سوق المال، والجهود التنظيمية والرقابية التي تنفذها الهيئة لتطوير منظومة التداول ورفع كفاءة الأسواق المالية، وتعزيز مستويات الشفافية والانضباط.
واستعرض الصياد دور الهيئة في تحديث الأطر التنظيمية والرقابية لمواكبة التطورات المتسارعة في أسواق المال، وتطوير آليات العمل بالسوق، بما يدعم كفاءة التداول ويحافظ على حقوق المستثمرين، ويسهم في تعزيز الثقة بالبورصة المصرية.
كما تناولت المحاضرة جهود الهيئة في تهيئة بيئة استثمارية أكثر كفاءة وتنافسية، من خلال تطوير الأدوات والآليات المالية، وتعزيز الحوكمة والرقابة على التعاملات، بما يدعم استقرار السوق ويشجع على جذب مزيد من الاستثمارات.
محمود جبريل: رصد 55 حالة تلاعب بالبورصة خلال 10 أشهر.. وإعداد إطار لتنظيم المؤثرين الماليين
وفي محور مستجدات سوق المال وآليات الرقابة على التداول، استعرض الأستاذ محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، جهود الإدارة المركزية للرقابة على التداول، كاشفًا عن رصد ودراسة 55 حالة تلاعب بمختلف صورها خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2026.
وأوضح أن الإدارة أصدرت 442 موافقة بشأن تعاملات العاملين بشركات السمسرة وإدارة المحافظ، كما تلقت 275 طلبًا متعلقًا بنقل الملكية والاستثناءات، في إطار تنظيم التعاملات وضمان الالتزام بالقواعد الرقابية.

محمد الصياد نائب رئيس الهيئة
وكشف جبريل عن إعداد مشروع لتنظيم نشاط «المؤثرين الماليين» (Finfluencers) على منصات التواصل الاجتماعي، بهدف الحد من الترويج الاستثماري المضلل ومنع التلاعب، وضمان عدم تقديم توصيات بشأن الأسهم والأوراق المالية من أشخاص غير مؤهلين أو غير مرخص لهم.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل كذلك على إعداد إطار تنظيمي لنشاط صانع السوق، بما يسهم في زيادة عمق التداول وتعزيز السيولة بالبورصة المصرية.
وشدد على أهمية الرقابة الاستباقية في مواجهة الممارسات غير السليمة، موضحًا أنها توفر إنذارًا مبكرًا لرصد أنماط التداول غير الطبيعية قبل تحولها إلى مخالفات، لا سيما مع التوسع في إطلاق آليات وأدوات استثمارية جديدة، مثل البيع على المكشوف.
☆ أحمد خليفة: المختبر التنظيمي يدعم الابتكار المالي
واستعرض المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي، دور المختبر في دعم الابتكار المالي، من خلال توفير بيئة تجريبية مرنة تتيح للشركات اختبار نماذج أعمالها التكنولوجية المبتكرة في إطار تنظيمي ورقابي محدد.
وأوضح أن هذه البيئة تسهم في تشجيع تطوير الحلول المالية الرقمية ورفع كفاءة السوق وتحفيز الابتكار، مع الحفاظ على حقوق المتعاملين وتعزيز مستويات الحماية.
رحاب طه تستعرض تطورات قطاع التمويل غير المصرفي
وقدمت الدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة، عرضًا حول تطورات قطاع التمويل غير المصرفي، وجهود الهيئة في تطوير الأنشطة التمويلية وتنويع الأدوات المتاحة لتلبية احتياجات الأفراد والشركات، بما يدعم نمو المشروعات ويوفر مصادر تمويل متنوعة تسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي والاستثمار.
حمدي بدوي: تعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
وفي محور الرقابة والامتثال، استعرض اللواء حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة، جهود الهيئة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالأنشطة المالية غير المصرفية، مسلطًا الضوء على أهمية الإجراءات الرقابية الاستباقية في تعزيز سلامة المعاملات المالية والحد من المخاطر المرتبطة بالأنشطة غير المشروعة، بما يدعم توفير بيئة مالية واستثمارية آمنة ومستدامة.
محمد عبد العزيز يستعرض دور التوعية المالية وسجل الضمانات المنقولة
كما تناول الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، أهمية التوعية المالية والدور الذي يؤديه سجل الضمانات المنقولة في تيسير حصول الشركات والمشروعات على التمويل، من خلال إتاحة استخدام الأصول المنقولة كضمانات، بما يعزز فرص الوصول إلى مصادر التمويل ويرفع كفاءة الأنشطة الاقتصادية.
☆ تعزيز التواصل بين الرقابة المالية والإعلام الاقتصادي
وتأتي ورشة العمل في إطار استراتيجية الهيئة العامة للرقابة المالية لتعزيز التواصل مع الإعلام الاقتصادي، وإطلاع الصحفيين على أحدث التطورات التشريعية والتنظيمية والفنية في الأنشطة المالية غير المصرفية.
وتستهدف الهيئة من خلال هذه اللقاءات رفع مستوى الوعي المالي، وإتاحة المعلومات الدقيقة حول تطورات الأسواق، وتعزيز قدرة الصحفيين الاقتصاديين على تناول القضايا المالية والاستثمارية بصورة مهنية ومتخصصة، بما يسهم في نشر الثقافة المالية وترسيخ الثقة في الأسواق والمؤسسات الخاضعة لرقابة الهيئة.