مساحة إعلانية

منبر

محافظاتنا

الانتماء الوطني والعمل التطوعي.. ندوة توعوية بمركز شباب مدينة قنا

2026-10-25 01:25 PM  - 
الانتماء الوطني والعمل التطوعي.. ندوة توعوية بمركز شباب مدينة قنا
ندوة توعوية بمركز شباب مدينة قنا

كتب /عبدالناصر مهران 
نظم مركز شباب مدينة قنا ندوة توعوية موسعة بعنوان «الانتماء الوطني والعمل التطوعي»، بهدف تعزيز قيم الولاء والانتماء لدى الشباب، والتوعية بأهمية العمل التطوعي في دعم جهود التنمية وبناء المجتمع، وذلك في إطار توجيهات جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، واللواء مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، وبرعاية/ أحمد السويفي، وكيل وزارة الشباب والرياضة بقنا.
وأقيمت الندوة تحت إشراف/ أسامة قدوس مصطفى، رئيس مجلس إدارة مركز شباب مدينة قنا، و/ إبراهيم محمود، أمين الصندوق، و/محمد زكي، المدير التنفيذي للمركز، بمشاركة الدكتور علي الدين عبد البديع القصبي، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة قنا، والمنسق العام للأنشطة الطلابية بجامعة جنوب الوادي الأهلية، الذي تناول مفهوم الانتماء الوطني وأهميته في بناء شخصية المواطن، ودور العمل التطوعي في ترسيخ المسؤولية المجتمعية وتعزيز التماسك بين أفراد المجتمع.
واستُهلت فعاليات الندوة بعزف السلام الوطني وتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبهما ترحيب/ أسامة قدوس مصطفى بأعضاء الجمعية العمومية ومجلس الإدارة وقيادات العمل الشبابي والرياضي، مؤكدًا أهمية الأنشطة المتكاملة التي ينظمها المركز في المجالات الرياضية والثقافية والتوعوية، ودورها في مواجهة مخاطر الاستخدام السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي، والتصدي للأخبار المفبركة والمعلومات المضللة التي تستهدف وعي المواطنين.


وأكد/ أسامة قدوس مصطفى، رئيس مجلس إدارة مركز شباب مدينة قنا، أن الانتماء الوطني والعمل التطوعي يمثلان ركيزتين أساسيتين في بناء شخصية الشباب وتعزيز دورهم في خدمة المجتمع، مشيرًا إلى أن مراكز الشباب لم تعد تقتصر على تقديم الأنشطة الرياضية فحسب، بل أصبحت منصات متكاملة للتوعية والتثقيف وتنمية الوعي الوطني، وغرس قيم الولاء والمسؤولية والمشاركة الإيجابية لدى النشء والشباب. وأضاف أن تنظيم الندوات التوعوية يأتي في إطار حرص المركز على فتح آفاق الحوار أمام الشباب، وتعريفهم بدورهم في الحفاظ على مقدرات الوطن والمشاركة في مسيرة التنمية.
وأوضح/ قدوس أن العمل التطوعي يعكس وعي المواطن وانتماءه الحقيقي لوطنه، لما له من دور في نشر ثقافة التعاون والتكافل والإيثار، وتوجيه طاقات الشباب نحو مبادرات تخدم المجتمع وتساند الفئات الأولى بالرعاية، مؤكدًا أهمية استثمار أوقات الشباب في أنشطة هادفة تعزز قدراتهم وتنمي مهاراتهم. وشدد على استمرار المركز في تنظيم الفعاليات والبرامج الثقافية والتوعوية التي تسهم في بناء شخصية شبابية واعية وقادرة على مواجهة التحديات، مع الاهتمام برفع الوعي بمخاطر الشائعات والأخبار المفبركة والاستخدام السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي، بما يدعم تماسك المجتمع ويحافظ على وعي أبنائه.


وأكد الدكتور /علي الدين عبدالبديع القصبي أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة قنا، والمنسق العام للأنشطة الطلابية بجامعة جنوب الوادي الأهلية، أن الانتماء الوطني يمثل ارتباطًا حقيقيًا بين الإنسان ووطنه، يتجاوز مجرد الانتساب إليه، ليشمل الإخلاص له، والحرص على مصالحه، والدفاع عن مقدراته، واحترام تاريخه وهويته وثقافته، مشيرًا إلى أن الوطن يمثل الحاضنة الاجتماعية التي تمنح الفرد الشعور بالأمان والاستقرار والاعتزاز بالهوية.
وأوضح أن الانتماء يسهم في تشكيل الهوية الفردية والاجتماعية، ويمنح الإنسان شعورًا بالامتداد التاريخي والثقافي، كما يعزز قدرته على مواجهة التحديات، ويمنحه هدفًا أسمى يتمثل في خدمة وطنه والمشاركة في تقدمه، لافتًا إلى أن المجتمعات التي تتعزز فيها قيم الانتماء تكون أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة الأزمات والخلافات.


وأشار القصبي إلى أن الانتماء الوطني الحقيقي يظهر في الممارسات اليومية للمواطنين، من خلال الالتزام بالقوانين والضوابط، واحترام الآخرين على اختلاف خلفياتهم، والمحافظة على الممتلكات العامة، والمشاركة في الأعمال الخيرية والتطوعية، فضلًا عن الإسهام في تنمية المجتمع والحرص على صورته ومكانته.
وأضاف أن تعزيز الانتماء يبدأ منذ مراحل الطفولة الأولى داخل الأسرة والمدرسة ومؤسسات التنشئة الاجتماعية، مؤكدًا أهمية دور المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام في ترسيخ الوعي الوطني، والحفاظ على اللغة والثقافة والهوية المصرية، وتنمية إحساس الأطفال والشباب بالمسؤولية تجاه وطنهم.
وشدد على أن الانتماء الوطني يسهم في الحد من النزاعات والانقسامات، ويعزز روح التعاون والتضامن بين المواطنين، ويجعل المصلحة العامة أولوية مشتركة، بما يدعم استقرار المجتمع ويقوي قدرته على تحقيق التنمية.

مساحة إعلانية