مساحة إعلانية

منبر

عالم السياسة

إيمان بدر تكتب : خطة ترامب لتجاوز عقبة البطة العرجاء بعد فوز الديمقراطيين

2026-11-06 02:05 PM  - 
إيمان بدر تكتب : خطة ترامب لتجاوز عقبة البطة العرجاء بعد فوز الديمقراطيين
دونالد ترامب

- سيناريوهات لن تغير استراتيجية الرئيس ( العفيجى).


- صناديق الاقتراع لم تخلف التوقعات وعين العالم تتجه إلى آخر سنتين في البيت الأبيض.


لم تأتى نتائج انتخابات الكونجرس الأمريكي مفاجأة لأحد بل اتفقت مع توقعات غالبية المحللين المتخصصين في الشأن الأمريكي، ليس فقط لأن الرئيس الأمريكي الحالى دونالد ترامب سار على كتالوج ما يعرف بأن الجمهوريين يشعلون الحروب بالرغم من تأكيده ضمن حملته الانتخابية على أن السلام سيسود العالم في عهده ولكن العكس هو ما حدث، وكذلك بالرغم من أنه طالما أنهم الأنظمة الديمقراطية ممثلة في هيلاري كلينتون وباراك أوباما بإشعال منطقة الشرق الأوسط وتخريب الدول العربية ووقتها جاء ردهم بأن أول من فعلها كان الجمهوريون، وأول من ضرب العراق هو جورج بوش الأب وبعده الابن وكلاهما جمهوريان بل وأول من دعم التيارات المتأسلمة وأطلق على جماعات العنف الاصولية لفظ المجاهدين في أفغانستان كان الرئيس رونالد ريجان المنتمى للحزب الجمهورى.
ومن مفارقات القدر أن الشعب الأمريكي لم يختار مرشحين الكونجرس الديمقراطيين لأنه يكره الحروب التي يشعلها منافسيهم أو لأنه متعاطف مع العرب والمسلمين ولكن لأنه كشعب متحضر سياسياً لا يريد أن يكون الرئيس والبرلمان من نفس الاتجاه من أجل معارضة قوية، لأن الشعوب المتقدمة ترفض فكرة الحكم الشمولى القائم على الحزب الواحد والرأى الواحد، أما ما يفعله الرئيس الأمريكي أيا كان إسمه مع العرب والمسلمين فهو أمر لا يعنيهم كثيرا طالما الاقتصاد الأمريكي بخير وحتى الحروب التى تشتعل بعيدة عن أرضهم ولا يسقط فيها ضحايا من ابناءهم، ولهذا السبب يحرص ترامب على أن يؤكد أن فاتورة حرب إيران حصل عليها من فنزويلا ولا يخفى علي الجميع أنه حصل على الكثير من ممالك الخليج النفطية.
وعلى خلفية ذلك استبعد الخبراء أن تتغير استراتيجية الرئيس العفيجى بعدما أصبح ( بطة عرجاء) غير مدعوم من أغلبية نيابية وذلك بسبب الصلاحيات الرئاسية التنفيذية لأى رئيس خاصةً وأنه في آخر سنتين من فترة ولايته الثانية، أى لا يحق له الترشح للولاية التالية بمعنى أنه لا يخشى على شعبيته من انتخابات قادمة، والأهم أن تلك الصلاحيات الواسعة لا تحتاج للكونجرس خاصةً في ملفات السياسة الخارجية وفرض التعريفات الجمركية والقرارات الإدارية الخاصة بالهجرة وتأمين الحدود، وكلها أمور تتوافق مع السياسات والتوجهات الترامباوية بل وتتسق مع شخصيته الصدامية التى تجعله لا يأبه كثيرا بالمعارضة، بل ولديه أيضاً حق إستخدام الفيتو الرئاسي يدعمه في تنفيذ أجندته الكلاسيكية حتى لو واجه معارضة من الكابيتول هيل، ناهيك عن المحكمة العليا الأمريكية ذات الأغلبية المحافظة، والنظام القضائي الذي يوفر له شبكة أمان دستورية وتشريعية تدعم قراراته.
وفي سياق متصل يرى الخبراء أن فوز أغلبية ديمقراطية وخسارة حزب ترامب الجمهورى سيدفعه إلى نقل معاركه السياسية إلى السياسة الخارجية والأوامر التنفيذية المباشرة بشكل أكثر جرأة، ويبقى أن نؤكد ونكرر ونشدد على حقيقة أنه لا فرق بين جمهورى وديمقراطي فيما يتعلق بدعم إسرائيل وأتباع السياسة الصهيونية، مثلما أجمع المحللون قبل أيام على أنه لا فرق بين بنيامين نتنياهو ومنافسه غادى ايزينكوت.

مساحة إعلانية