مساحة إعلانية
حقيقة تغيير قانون الأحوال الشخصية علي خلفية نجاح المسلسلات
أحقية الأب في الرؤية والاستضافة والحضانة مطلب جماهيري بسبب ماجد الكدواني ومحمد فراج
❐ هل يدعو مسلسل آسر ياسين إلي تعدد الزوجات علي غرار أزمة دينا الشربيني مع الهضبة؟
❐ أولاد الراعى في كل بيت وسقوط البطل البلطجى لصالح قضايا المجتمع
كنا من القلائل الذين تنبهوا إلي أن مسلسل ( فاتن أمل حربى) الذي عرض في شهر رمضان المبارك قبل سنوات قليلة لا يدافع عن حقوق المرأة فقط، ولكن عن حق الأب أيضا أو بالأدق عن مصلحة الأطفال التي صيغت قوانين الأحوال الشخصية من أجلها، لأن هذا المسلسل قدم مشهد هام لأب وقف ينتقد قانون الرؤية الحالي متسائلاً في أسي ( لما أشوف ابني ساعة في النادي كل اسبوع هلحق أتكلم معاه في إيه ولا أسمع منه إمتي واعلمه إيه وليه مش من حقي اخده معايا يتعرف علي ولاد أعمامه ويصلي الجمعة معايا أنا وجده وياكل من أكل جدته وعماته؟) ووقفت بطلة العمل نيللي كريم تهتف بدموع متأثرة (الراجل ده بيتكلم صح أنا عمري ما فكرت أحرم عيالي من أبوهم حتي لو هو حارمهم من حقهم فيه)، وحول هذا المشهد الذي كتبه ابراهيم عيسي بأسلوب الصحفي الذي يعرض الرأي والرأي الآخر، ولكن جاء صناع مسلسل ( كان ياما كان) ليفردوا لوجهة نظر الأب مسلسلا كاملاً تعمد كاتبه أن يجعل الأم شخصية غير متزنة تطلب الطلاق وتهدم الأسرة لأسباب غير مقنعة لجموع المصريين، الذين لا ينشغلون إلا بلقمة العيش ومصاريف المدارس ويرون في شخصية الدكتور مصطفي زوج مثالي وخسارة فيها، وبالرغم من انحياز السيدات لهذا الزوج الذي لا يرونه في الواقع إلا فيما ندر اشتعلت ثورة غالبيتهن ضد فكرة انحياز المسلسل ككل ومن بعده مسلسل ( أب ولكن) لحقوق الأب، حتي أعلنت غالبية النساء المعيلات المطحونات شعارات من نوعية ( هو فين ده الأب إللي هيموت عشان يشوف عياله حتي بعد الطلاق في مجتمع فيه الأب بيكون عايش مع العيال في البيت ومش بيصرف عليهم ولا يعرف عنهم حاجة، روحوا أي مدرسة أو تمرين في نادي هتلاقي كل عشر أمهات متمرمطة أب واحد جاي مع إبنه) تلك الصرخات ليست منفصلة عن الواقع لأننا في مجتمع ما يقرب من ثلث أسره تعيلها نساء منفردات في غياب تام للأب، وثلث آخر تشارك فيه المرأة بكل طاقاتها في الإنفاق وتتولي الرعاية بشكل كامل، ومع ذلك لا يوجد رجل في مصر يستطيع أن يعترف أن قانون الاحوال الشخصيه بوضعه الحالي ينصف حق الأب أو يوازن بين الأب والأم.
وعلي ما يبدو كان قدرنا في جريدتنا الحبيبة منبر التحرير أن نكون أيضاً من القلائل الذين طالبوا بحق الأب في حضانة الطفل حال سقوطها عن الأم، لأنه لا منطق أن تربي الطفل جدته لأمه وغالباً ما تكون مسنة غير قادرة علي رعايته أو الكارثة الكبري أن ينتقل إلي خالته ليعتدي عليه زوجها بينما يعيش والده مشتاقا لاحتضانه وهو الأولي برعايته والاقدر علي حمايته، في مواجهة تحديات أخطرها خطف الأطفال وانتهاك الصغار بل والكبار جسدياً ونفسيا، كما أن منطق الاشياء يؤكد علي أن العيال مسئولية الأبوين معا حتي بعد الطلاق لابد ألا يحرم الأب من حقه في الرعاية ثم في الحضانة حال سقوطها عن الأب، وبدلاً من تغليظ قانون استباقي يحرم الأب من هذه الحقوق علينا تغليظ عقوبة من يتقاعص عن أداء التزاماته تجاه أولاده ويطلقهم حين يطلق أمهم، وكذلك من يخطف أبناءه ويحرمها من حضانتهم.
ولا تتوقف ثورة الأمهات علي مسلسل ( كان ياما كان) وبعده مسلسل ( أب ولكن) لمحمد فراج ولكن امتدت إلي أيقونة الرومانسيه ( اتنين غيرنا) وبالرغم من نعومة الدراما وقصة الحب الدانتيلا خرجت علينا زوجات تدافع عن حق نادية طليقة البطل وأم ابنه ويرون أنها الاولي باستعادته حتي لو كانت هي من قررت الطلاق وكأنها تملكته بموجب شهادة ميلاد طفلهما الصغير، وذهبت بعض الآراء إلي أن المسلسل يدعو إلي الخيانة والانسياق وراء النزوات علي حساب استقرار الأسرة، فيما شطح بعض الذكوريين إلي أنه يشجع علي تعدد الزوجات ويلفت النظر إلي أنه قد يكون الحل في حالة حسن الذي لا زال يحترم أم ولده ولا يمانع في العيش معها من أجل إبنه، ولكنه يعشق نور ومشاعره تجاهها صادقة وليست نزوة، وبالتالي يكون التعدد هو الحل الشرعي لمصلحة الجميع، خاصةً وأن الإمكانيات المادية متاحة لكل الأطراف، ويبدو هذا الرأي منطقياً لمن يروجون شائعات عن زواجا سريا أو عرفيا جمع بطلة العمل نفسها مع مطرب شهير جمع بينها وبين أم أولاده لفترة ليست قصيرة، بل وكانت دينا صديقة مقربة لزوجته الحالية وطليقته وابنته من طليقته أيضا.
وعلي جانب آخر تسلل مسلسل ( أبناء الراعى) إلي قائمة أكثر الأعمال نجاحاً لأنه يقدم الصراعات العائلية التي لا تغيب عن كثير في العائلات خاصةً الثرية، وتصل أحياناً إلي الإقصاء بل والقتل علي غرار ما حدث مؤخرا في إحدي العائلات الشهيرة شديدة الثراء.
وعلي خلفية ذلك تسقط نظرية أن الجمهور هو إللي عايز دراما البلطجة والبطل الاسطوري الاميتاب باتشانى، لأنهم انحازوا للدراما العائلية القريبة من الواقع وتركوا أعمال البلطجي الكيوت معشوق الحسناوات وقاهر الاشرار إللي قد الكف وبيضرب ألف.