مساحة إعلانية

منبر

عالم السياسة

إيران تستعد لتشييع جثمان خامنئي في أسبوع حداد عام

2026-07-03 02:23 PM  - 
إيران تستعد لتشييع جثمان خامنئي في أسبوع حداد عام
خامنئي

وكالات  

تستعد إيران لتنظيم مراسم حاشدة تستمر لعدة أيام لتشييع جثمان الزعيم الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي، في استعراض للولاء الشعبي للجمهورية الإسلامية وتأكيد على أن شعلة الحماس الثوري ما زالت متقدة.

وقتل الزعيم الأعلى الإيراني في الغارات الأميركية - الإسرائيلية الأولى ​خلال الحرب، وستبدأ مراسم الجنازة غدا 3 يوليو بحضور وفود من 30 دولة.في طهران، مع خطط لمسيرات جماهيرية على مدى الأسبوع في قم ومشهد، بالإضافة إلى مراسم أخرى في ‌العراق، بحسب وكالة «رويترز».

وقال آية الله محمد سعيدي، إمام صلاة الجمعة في قم، لوسائل الإعلام الحكومية «إن الإقبال الجماهيري الكبير على المشاركة في مراسم جنازة الزعيم الشهيد والشهداء الآخرين سيكون، في الواقع، استفتاء آخر على الجمهورية الإسلامية».

وإذا كانت السلطات تنظر إلى الأمر على أنه استفتاء، فإنها لا تترك النتيجة للصدفة. فهي تأمل في حشد ملايين المؤيدين لتكتظ بهم مدن إيران، مع توفير وسائل النقل والإقامة والطعام لهم، لإعلان قوة دولتهم الدينية بعد أن نجت مما اعتبروه حربا وجودية.

وتشكل وفاة ​خامنئي، وخلافة ابنه مجتبى له في موقع الزعيم الأعلى الثالث لإيران، في خضم صراع مع أكبر أعدائها، لحظة فارقة في تاريخ الجمهورية الإسلامية على مدى 47 عاما. ولم يظهر ​مجتبى، الذي أصيب بجروح خطيرة في الهجوم الذي أودى بحياة والده، في أي صور جديدة منذ بدء الحرب.

في النظام الديني الإيراني، لم يكن خامنئي رئيسا للدولة وقائدا لحركة ثورية فحسب، بل كان أيضا ممثلا للإمام الغائب، وهو الإمام الثاني عشر الذي يقول الشيعة إنه اختفى في القرن التاسع.

ويُعد مقتل خامنئي في هجوم للأعداء نموذجا يرسخ التقاليد الشيعية في الاستشهاد والحداد، حيث تُقام مسيرات يشارك فيها شيعة متشحون بالسواد، يجلدون فيها صدورهم وظهورهم خلال احتفالات دينية سنوية.

وتتجلّى هذه الرمزية القوية في الرايات السوداء المُعلقة في شوارع المدينة منذ وفاته، وفي مراسم الحداد التي تستحضر وفاة الإمام الحسين، ثالث أئمة الشيعة.

والخميس، يعلق العمال ملصقات جديدة في طهران تُعلن الدعم للقائد الجديد مجتبى، مع صور ​خامنئي الراحل وقبضة ثورية مرفوعة في الخلفية.

 

بالنسبة لأنصار ​الجمهورية الإسلامية، فإن الحديث عن الاستشهاد ليس ⁠مجرد كلام.

قال محسن، 24 عاما، وهو عضو في قوات الباسيج في طهران، طلب عدم ذكر اسم عائلته «هذه أصعب أيام حياتي»، وأضاف «لا أتذكر وقت وفاة الإمام الخميني، لكن والدي يقول إن البلاد بأكملها كانت غارقة في الحزن والحداد. واليوم أيضا، الناس في حزن، خصوصا مع استشهاد قائدنا».

وسيقدم مسؤولون وشخصيات أجنبية بارزة، ​من بينهم شخصيات من روسيا والصين، التعازي في فعاليات يوم الجمعة.

موكب جنائزي ضخم

ويوم السبت، سيُنقل جثمان خامنئي إلى أحد مساجد طهران في أول محطة من ​جولة جنائزية في أنحاء ⁠الوطن. وسيُحمل معه جثمان ابنته وزوجها وحفيدته، بالإضافة إلى زوجة الزعيم الجديد، ابنه مجتبى، الذين قُتلوا جميعا في نفس الغارة.

وتقدم الفنادق خصومات بنسبة 50%، وجرى تجهيز المدارس والمساجد والصالات الرياضية لاستقبال المشيعين، كما تم تحويل مسارات الحافلات والقطارات لخدمة الفعاليات الرئيسية.

وبعد ما تصفه السلطات بموكب جنائزي ضخم في وسط طهران يوم الاثنين، سيُنقل الجثمان إلى مدينة قم، مقر الحوزات العلمية ومركز القيادة الشيعية في إيران، لإقامة مراسم يوم ⁠الثلاثاء.

ثم تُقام ​مراسم أخرى في مدينتي النجف وكربلاء العراقيتين يوم الأربعاء بحضور شخصيات بارزة من شبكة الوكلاء الشيعية. وسيُدفن يوم الخميس، ​بعد موكب جنائزي آخر، في مشهد بالقرب من ضريح الإمام الرضا، ذي المكانة المرموقة في إيران.

وستشدد الإجراءات الأمنية، مع فرض قيود مؤقتة على المجال الجوي فوق طهران ومدن أخرى، وتهديدات برد قوي إذا استأنفت الولايات المتحدة أو «إسرائيل» الهجمات.

قال حسين ​خيري، (63 عاما)، وهو جندي مخضرم شارك في حرب العراق التي دارت بين عامي 1980 و1988، وهو واقف تحت صورة لخامنئي في طهران «إننا نظهر قوتنا لأميركا وللآخرين بطريقتنا الخاصة».

مساحة إعلانية