مساحة إعلانية
بقلم : حاتم عبدالحكيم
في إطار رؤية القيادة السياسية لبناء جهاز إداري يقوم على أسس الشفافية والرقمنة، يبرز الأستاذ أمير زيدان، مدير عام الإدارة العامة للشؤون القانونية بمحافظة المنيا، كأحد الكوادر التنفيذية التي استوعبت فلسفة "الجمهورية الجديدة" في الانضباط القانوني وحماية المال العام. لم يكن نجاحه في إدارة الملفات الشائكة وليد الصدفة، بل هو نتاج تلاقي الخبرة القانونية العريقة مع الطموح التكنولوجي الذي تنشده الدولة المصرية.
صياغة "المعادلة الصعبة" في ديوان المنيا
في أروقة ديوان عام محافظة المنيا، حيث تتشابك الملفات المعقدة وتلتقي حقوق الدولة بمتطلبات المواطنين، استطاع "زيدان" صياغة معادلة إدارية ناجحة تجمع بين "هيبة النص القانوني" و "مرونة الإدارة الحديثة".
الحزم في مواجهة التحديات.. منهجية "التشريح القانوني"
لم يكن ملف الشؤون القانونية في "عروس الصعيد" يوماً بالملف الهين، إلا أن أسلوب "زيدان" العملي اتسم بالدقة والمكاشفة. ففي القضايا التي تمس الرأي العام، لاسيما ملفات التعديات أو مخالفات التراخيص، يتبنى منهجية "التشريح القانوني"؛ حيث يغوص في أصول المستندات لقطع الطريق أمام أي ثغرات قد تُهدر حق الدولة أو تظلم مواطناً، واضعاً المصلحة العليا فوق كل اعتبار.
برز ذلك في تعامله مع الملفات الشائكة، مثل توضيحه لحقائق وقائع فساد أو مخالفات إدارية (كما في واقعة تراخيص الأكشاك الشهيرة)، حيث يعتمد على:
التحقيق والتدقيق: مراجعة الملفات التاريخية والوثائق بدقة لكشف أي تلاعب.
المكاشفة: تقديم ردود قانونية مفصلة للرأي العام لضمان الشفافية المؤسسية.
عقلية "مصر الرقمية" في محراب القانون
ما يميز شخصية أمير زيدان المهنية هو تجاوز الأطر التقليدية؛ فمن خلال تأهيله ضمن البرنامج الرئاسي لإعداد قادة "مصر الرقمية"، نجح في فهم فكر "الحوكمة الإلكترونية".
هو يؤمن يقيناً بأن الشفافية الرقمية هي الدرع الحقيقي لحماية الموظف والمواطن معاً، وهي الوسيلة الأنجع لتقليص البيروقراطية والقضاء على بؤر الفساد الإداري.
وأشار زيدان، في تصريحاته المرئية المنشورة بصفحة محافظة المنيا، إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تسهيلات غير مسبوقة بفضل القانون الجديد الذي يتبنى "المنصة الإلكترونية" في تقديم الطلبات، تهدف هذه المنظومة الرقمية إلى تيسير الإجراءات ومنع الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف، مما يضمن الشفافية والسرعة في إنجاز المعاملات، تحت إشراف مباشر ومتابعة دقيقة من القيادة التنفيذية بالمحافظة وبالتنسيق مع لجنة استرداد أراضي الدولة.
مهندس "تقنين الأوضاع" واسترداد الحقوق
في واحد من أهم الملفات الوطنية -وهو ملف تقنين أراضي الدولة- ظهر "زيدان" كذراع قانونية قوية للمحافظة. تميز أسلوبه بالعمل الميداني والمتابعة اللحظية، مع الحرص على تطبيق "روح القانون" بما يضمن الاستقرار المجتمعي دون المساس بهيبة الدولة.
ففي أسلوبه الجنه بين "العصا والجزرة"؛ التهديد بالإجراءات الجنائية والطرق الإدارية، بينما التقنين كـ"مخرج آمن" وطريق الضمان القانوني للمواطن. كما يربط بذكاء بين استقرار حيازة الأراضي وتحقيق الأمن الغذائي والقومي.
الخلاصة: "المستشار القانوني" صمام أمان للتنمية
إن شخصية الأستاذ أمير زيدان تعكس الجيل الجديد من قيادات المحليات؛ أولئك الذين يدركون أن العمل القانوني هو صمام أمان للتنمية الاستثمارية والاجتماعية. انضباطه في الحضور التنفيذي، وقدرته على قيادة فريقه بروح "المؤسسة"،جعلت منه نموذجاً يُحتذى به في منظومة النجاح الإداري بمحافظة المنيا.